تقرير:الأوضاع الأمنية في سيناء المصرية تنعكس سلبا على غزة


bl

غزة – الأناضول- منذ بداية العام الجاري، فتحت السلطات المصرية، معبر رفح البري مع قطاع غزة، 15 يوماً فقط، وهو ما اعتبره محللون سياسيون فلسطينيون "مؤشراً قوياً على تأثر القطاع بالأحداث الأمنية الجارية في شبه جزيرة سيناء(شمال شرقي مصر)".

وقبل أسبوعين، شهدت شبه جزيرة سيناء، هجمات كبيرة استهدفت قوات الجيش، تبنتها جماعة "ولاية سيناء" المتشددة التي أعلنت قبل أشهر مبايعتها لتنظيم "داعش"، ما أدى إلى مقتل 17 جندياً، فضلاً عن مقتل عشرات المسلحين، بحسب الإحصائيات الرسمية.

ومنذ سبتمبر/ أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية موسعة، لتعقب ما تصفها بالعناصر "الإرهابية" و"التكفيرية" و"الإجرامية" في عدد من المحافظات، وخاصة سيناء، حيث تتهم السلطات تلك العناصر بالوقوف وراء استهداف عناصرها ومقارها الأمنية.

وقال هاني حبيب، الكاتب السياسي، إنّ "قطاع غزة يتأثر بالأحداث الأمنية الدائرة داخل الأراضي المصرية".

وأضاف حبيب، في حديث للأناضول: "مصر بوابة غزة إلى العالم، وهي مرتبطة بها جغرافياً وسياسياً، وأمنياً، وأي حدث سلبي تشهده، تنعكس آثاره فوراً، على القطاع، وبشكل خاص معبر رفح البري".

ورأى حبيب أن استقرار مصر، وهدوء الحالة الأمنية في سيناء، من شأنه أن يخفف من معاناة القطاع المحاصر إسرائيلياً، منذ نحو ثماني سنوات.

وتغلق السلطات المصرية، معبر رفح، بشكل شبه كامل، منذ تموز/يوليو 2013 ، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، وتقول إن فتح المعبر "مرهون باستتباب الوضع الأمني في محافظة شمال سيناء".

وفتحت السلطات المصرية المعبر استثنائياً في كلا الاتجاهين يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي، لمدة أسبوع واحد، وفي 23 من الشهر نفسه، أعادت فتحه، لثلاثة أيام، غادر خلالها نحو 4 آلاف شخص من الحالات الإنسانية، وفق هيئة المعابر بغزة.

كما وسمحت السلطات المصرية، بدخول كميات من الإسمنت إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح، لصالح شركات القطاع الخاص، التي تعاني من نقص حاد في مواد البناء، الذي تحظر إسرائيل إدخالها، منذ 8 سنوات.

مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، بغزة، رأى أن القطاع بات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأحداث الأمنية في مصر.

وقال في حديث مع "الأناضول": "اليوم لم تعد علاقة غزة ومصر مرتبطة بحماس، فالعلاقة بين الجانبين شهدت تطورات إيجابية، المسألة في الوقت الراهن مرتبطة بما يجري في سيناء، الأحداث هناك تؤثر سلباً على القطاع، وتزيد من معاناته".

وكانت محكمة "الأمور المستعجلة" المصرية، أصدرت في 6 يونيو/حزيران الماضي، قراراً يقضي بإلغاء حكم صدر في 28 فبراير/ شباط من العام الجاري، باعتبار حماس "منظمة إرهابية".

في المقابل، قال مصدر مطّلع في هيئة المعابر بغزة، التابعة لداخلية حركة حماس، لـ"الأناضول"، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن السلطات المصرية "وعدت الجانب الفلسطيني بفتح معبر رفح، بشكل أسبوعي، لثلاثة أيام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع، وتمكين الحالات الإنسانية من السفر".

غير أن المصدر لفت إلى أن السلطات المصرية ربطت فتح المعبر بالهدوء في سيناء والمناطق المحيطة بمعبر رفح المخصص للأفراد فقط، والذي يعتبر المنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.8 مليون فلسطيني) على الخارج.

وتعقيباً على حديث المصدر السابق، اعتبر وليد المدلل، رئيس مركز الدراسات والتنموية في غزة (غير حكومي) أنه من الطبيعي في ظل تدهور الوضع الأمني في سيناء، أن ترهن السلطات المصرية، فتح المعبر باستتباب الوضع الأمني داخل أراضيها.

وقال المدلل لـ"الأناضول"، إن "غزة ومصر تربطهما علاقة السياسة والأمن، تماماً كما الجغرافيا، وبالتالي ما يجري في سيناء، تنعكس آثاره مباشرة على القطاع"، مشيراً إلى أن "القضاء على التوتر في سيناء كفيل بضمان عدم حدوث أزمة إنسانية في غزة".

وأقدمت السلطات الإسرائيلية عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صيف عام 2007، على إغلاق 4 معابر(تجارية) والإبقاء على معبرين فقط، هما معبر كرم أبو سالم، كمنفذ تجاري، ومعبر بيت حانون (إيريز) كمنفذ للأفراد، ولا يتم سفر أي شخص عبره إلا بعد حصوله على الموافقة الأمنية من قبل السلطات الإسرائيلية، ويرفض كثيرون السفر من خلاله خشية التعرض للاعتقال.


تعليقات

أضف تعليقك

خبر عاجل
  • شهيد برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في الخليل
  • الصحة: ارتفاع عدد الاصابات الى 20 اصابة بجراح مختلفة شرق قطاع غزة
  • خبر عاجل 2
  • خبر عاجل 1
أخبار عاجلة