اسرائيل على مدار الوقت كانت تبيع وهم السيادة للسلطة الفلسطينية

د. الحساينة: الحاضنة الشعبية والإقليمية والدولية اهم عوامل اسناد الانتفاضة


bl
اتحاد برس. غزة

أكد القيادى في حركة الجهاد الاسلامي يوسف الحساينة أن انتفاضة القدس في خط تصاعدي و تتطور وتتقدم وهي محطة فارقة في تاريخ نضال وجهاد شعبنا الفلسطيني على مدار عقود طويلة وشعبنا يواجه المشروع الصهيوني الذي زرعه الغرب في قلب فلسطين وهي حلقة في سلسلة طويلة من حلقات نضاله على مدار قرن من الزمان .

وأضاف الحساينة خلال حديثه لبرنامج أسبوع في فلسطين الذي تبثه قناة العالم أن الانتفاضة الحالية جاءت في سياق رد الفعل من الشباب المؤمن الواعي على الصلد الصهيوني وتوحشه لكل الاتفاقيات التي عقدت مع السلطة سيما اتفاق أوسلو الذي راهن العدو الصهيوني على تذويبه وانكساره وقبوله للتعايش مع هذا الاحتلال الذي فاجأ هذا الكيان والعالم بأن الجيل الفلسطيني والشباب الفلسطيني المؤمن والواعى متمسك بحقوقه وثوابته ومقدساته، ويواجه الصلف والتوحش الصهيوني الذي تنكر لكل الاتفاقيات التي عقدها مع السلطة سيما اتفاق اسلو .

وتابع الحساينة الانتفاضة مازالت في بداياتها ما انجزته خلال هذه المدة القصيرة التى حققت انجازات كبيرة على مستوى الصراع مع العدو الصهيوني وأهم هذه الانجازات أن الكثير راهنوا على ان هذه الانتفاضة هي مجرد هبة جماهيرية ستتوقف والبعض حاول استغلال واستثمار هذه "الهبة" كما هو يعتقد في محاولة احياء مسألة المفاوضات ولكن الانتفاضة وكل المؤشرات والمقدمات لها تقول انها ذاهبة للاستمرار وهذا انجاز كبير للانتفاضة التى مضت اكثر شهرين على انطلاقها والتي استطاعت تجميد مشروع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى كما انها كشفت هشاشة هذا الكيان وضعفه .

وفيما يتعلق بقدرة الانتفاضة قال :"انها استطاعت ان تؤثر في الرأي العام العالمي وان تعيد طرح قضية فلسطين كقضية ذات أولوية خاصة على المستوى العالمي وقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية و"اسرائيل" الان كما يرى الكثير من الأوربيين أصبحت عبء أخلاقي وسياسي وأمني على المشروع الغربي وان الشعب الفلسطيني عندما يواجه هذا الصلف وهذا العدوان وهذا الارهاب المنظم بأدوات بسيطة كالسكين والحجارة والزجاجات الحارقة، يكرس حقه المشروع بالدفاع عن نفسه وعن وطنه وعن هذا التغول والإرهاب الصهيوني.

وطالب الحساينة بضرورة تأمين حاضنة شعبية من كل مكونات الشعب الفلسطيني وحاضنة اقليمية تتمثل بالدعم والإسناد الذي تقدمه الدول العربية والشعوب العربية والإسلامية للانتفاضة سواء على صعيد الدعم المعنوي أو المادي للانتفاضة على اعتبار انها تمثل أهم عوامل إسناد واستمرارها وتحصينها وحمايتها من محاولات الاستثمار ومحاولات الالتفاف التى تسعى اليها الادارة الامريكية و"إسرائيل"

مضيفاَ لابد من انخراط كل مكونات الشعب الفلسطيني على صعيد الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والفعاليات الجماهيرية .

وفيما يتعلق باعتراف قادة العدو الصهيوني بعجزه وكان اخرها اعتراف وزير الحرب يعلون الذي أعلن أن كيانه عجز عن مواجهة الانتفاضة التى قام بها الشباب الفلسطيني لدحر الاحتلال.

وأشار ان حكومة الاحتلال المتطرفة لا تؤمن بمسألة السلام ولا حل الدولتين وان السياسة "الإسرائيلية" تقوم على خمس نقاط لا لحل الدولتين ولا لعودة اللاجئين ولا لتسليم القدس ولا للانسحاب من غور الاردن الشعب والمطروح بالأجندة "الاسرائيلية" سلام اقتصادي بين "اسرائيل" مع اعتراف الشعب الفلسطيني بيهودية الدولة وان هذا الامر مرفوض لن يقبله الشعب الفلسطيني

وأوضح الحساينة ان الشعب الفلسطيني هب وانتفض بوعيه الجمعى وإدراكه بأن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود وأنها خيار عبثي وملهاه، وان اسرائيل على مدار الوقت كانت تبيع وهم السيادة للسلطة الفلسطينية وبالتالي لا سيادة والسلطة الان تمارس بدون اي صلاحيات باعتراف رجال السلطة انفسهم.

ودعا القيادي بالجهاد لاحتضان الانتفاضة والالتفاف حولها ودعمها ومدها بكل مقومات الصمود وتعزيز حضورها وتحصينها من أي مؤامرات حتى تستطيع أن تحقق المطلوب منها والأهداف المرجوة منها.

ونوه الى أن السلطة مازالت تراوح مكانها في مسألة تقديم الملفات الى محكمة الجنايات الدولية وتحاول ان تلوح بهذا الخيار ولكنها غير جادة بالتوجه لهذه المؤسسة الدولية من أجل ملاحقة مجرمين الحرب الصهاينة .

وتابع الان الفرصة حقيقية ان تتوحد كل الجهود الفلسطينية وكل مكونات الشعب الفلسطيني خلف الانتفاضة سيما الاخوة في حركة فتح التى قادت النضال على مدار سنوات طويلة، خاصة بعد سقوط خيار المفاوضات وإغلاق هذا الباب لأننا أمام تحدي جدي وتاريخي وأمام فرصة تاريخية لابد الاستفادة منها بالانتفاضة التى تستطيع ان تحقق الاهداف المرجوة منها.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة