محللون : جهود كيري لاستئناف المفاوضات بين "إسرائيل " والسلطة ستفشل


bl

اتحاد برس. خاص

اتفق محللون سياسيون بأن محاولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لن تنجح في إحياء المفاوضات بين السلطة و"إسرائيل " في الوقت الحالي في حين تسعى الإدارة الأمريكية من خلال وزير خارجيتها وشخصيات سياسية من دول مختلفة لدفع السلطة الفلسطينية للبدء مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي ، لكن الظروف التي تعيشها القضية الفلسطينية وفي ظل انتفاضة القدس نجد تصليب للموقف الفلسطيني تجاه المفاوضات .

وكان كيري قال في مقابلة مع المجلة الأمريكية "نيو يوركر" إنه لا يمكن لـ"إسرائيل" ببساطة مواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وهدم منازل أناس، ترغب في التوصل إلى تسوية سلمية معهم مؤكداً أن سياسة عدم أخذ المبادرة من قبل حكومة "إسرائيل" قد تزيد الأوضاع تفاقمًا، وتعرض "إسرائيل" لمزيد من المخاطر والتهديدات.

لا عودة للمفاوضات

المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة يعتقد بأن السلطة لن تقبل بالعودة إلى المفاوضات بالشكل السابق ويوضح بأنه لا عودة بدون وجود مرجعية دولية تتمثل في قرارات مجلس الأمن الدولي 242 أو 338 وبدون وضع جدول زمني بحيث لا تزيد عن 9 أشهر أو عام بحد أقصى تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

ويضيف أبو سعدة في حديثه لمراسل " وكالة اتحاد برس " من الصعب الحديث عن العودة للمفاوضات في ظل المشاكل الإقليمية والدولية الموجودة حاليا ، ومن غير المتوقع أن ينهي الرئيس الأمريكي باراك أوباما فترته الرئاسية الثانية بمحاولة جديدة لبدأ مفاوضات مع "إسرائيل" والفلسطينيين .

ويوضح أبو سعدة أنه لا إمكانية لعودة المفاوضات في ظل وجود نتنياهو و حكومته اليمينية المتطرفة في "إسرائيل" ولكي تنطلق المفاوضات لا بد من حكومة تختلف عن تركيبة الحكومة الحالية تكون حكومة جدية في مسألة المفاوضات و التوصل إلى حل الدولتين .

مفاهيم جديدة

من جانبه يقول المحلل السياسي رياض العيلة لمراسل " وكالة اتحاد برس " أن المفاوضات من الممكن أن تعود في حال ارتكزت على مفاهيم جديدة ، مضيفاً أن الرئيس عباس من خلال تصريحاته يؤكد على القضايا الجوهرية التي تم الاتفاق عليها سابقا لعودة المفاوضات وهي وقف الاستيطان إيقافًا تامًا ، و الإفراج عن الأسرى والمعتقلين خاصة الدفعة الأخيرة من بقايا ما قبل أوسلو ، وقضايا إستراتيجية أخرى تم الاتفاق عليها ونكث بها الاحتلال .

ويتوقع العيلة أن جهود كيري لن تنجح في ظل حكومة نتنياهو وتأتي فقط من باب الدعاية للانتخابات القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية ومن أجل القول بأنه يقوم بدور الجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإحياء المفاوضات من جديد .

ويضيف مادامت "إسرائيل" مستمرة بمواقفها تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه رفض إقامة الدولتين لن تكون هناك مفاوضات ولن يكون هناك وصول لأي نجاح لمثل هذه المفاوضات وإن كانت الإدارة الأمريكية والقيادات السياسية أو الدبلوماسية من دول مختلفة تسعى لجمع الطرفين الفلسطيني مع الإسرائيلي .

تغيير الواقع السياسي

وعن خيارات السلطة في ظل استمرار الاحتلال في اعتداءاته ضد الفلسطينيين يقول العيلة القيادة الفلسطينية ترتكز في هذه المرحلة لتغيير الواقع السياسي من خلال الاستمرار في الانتفاضة لإجبار الاحتلال للعودة للمفاوضات بالشروط الفلسطينية وهي عملية المطالبات الفلسطينية بوقف الاستيطان وعملية الإفراج عن المعتقلين إلى جانب التحرك الدبلوماسي من أجل إجبار الاحتلال على ما تم الاتفاق عليه سابقاً.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة