كل من سيلحق بالانتفاضة هو رابح وكل من يتخلف عنها هو خاسر

القيادي الحساينة: التنسيق الأمني يمثل الخطر الأكبر على الانتفاضة


bl
اتحاد برس. غزة

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور يوسف الحساينة على أن العدوان الصهيوني المتواصل على المسجد الأقصى ومدينة القدس والوجود الفلسطيني وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات متواصلة من قبل قطعان المستوطنين والصلف الصهيوني في الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين من خلال شن الحروب المتواصلة على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة التي وصلت إلى حرق العائلات والأطفال والإعدامات الميدانية، هو احد الأسباب الرئيسية لانطلاق الانتفاضة وأن كل هذه العوامل ساهمت بانطلاقها لمواجهة العدوان الصهيوني لأنها ردة فعل على كل ما يقوم به العدو من محاولات تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وأوضح الحساية في لقاء متلفز عبر فضائية فلسطين اليوم، أن ما يجري الآن بالقدس هو انتفاضة مستمرة وتتطور ويتسع نطاق المشاركة فيها من قبل الفعاليات والقوى الوطنية والجماهيرية الفلسطينية لان القدس عنوان لكرامة الشعب الفلسطيني وجهاده وهي في وجدان ووعى الفلسطينيين وتمثل قبلته وقبلة جهادهم وقضيتهم الأساسية وكرامتهم ودينهم وتاريخهم وحاضرهم.

مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يبخل على القدس وسيجود عليها بدمه في سبيل الدفاع عن المسجد الأقصى ومسرى الرسول صل الله عليه وسلم، كما قال الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله " لا عروبة بدون فلسطين ولا فلسطين بدون القدس ولا القدس بدون المسجد الأقصى".

وأضاف الحساينة انه منذ عدوان 2014 على قطاع غزة كانت مؤشرات حقيقية للانتفاضة في الضفة الغربية والقدس عززها استمرار العمل الجماهيري في مواجهة الاحتلال سواء كان المتعلق في مواجهة اعتداءات المستوطنين والمستويات السياسية والأمنية على المسجد الأقصى المبارك والتصدي لها وإفشالها أو من خلال المواجهات التي تتم مع العدو في المواقع المختلفة في الضفة الغربية.

وأشاد القيادي في حركة الجهاد بدور الشباب الفلسطيني في القدس والضفة الذين راهن العدو الصهيوني على تدجينهم وتذويبهم ولاكنهم فاجئوا الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه بأنهم جيل جاهز للتضحية وغير متردد ويمتلك من القوة والعزيمة والإرادة، وإدراكهم بفشل حل الدولتين وخيار التسوية وأن المفاوضات العبثية لن تجذب حقوق للشعب الفلسطيني هذا ما هيئهم لتفجير انتفاضة القدس .

وتابع الانتفاضة أصبحت تمثل الآن هوية جامعة للشعب الفلسطيني وهي فعل وطني خلاق مؤهل لدحر الاحتلال خاصة وأنها تتطور وتستمر وتتسع مع استمرار عمليات الطعن والدهس والمواجهات المفتوحة مع الجيش الصهيوني لان الشباب الفلسطيني مضحى وغير متردد يَقدم على مواجهة العدو بالأدوات البسيطة وقادر على إبداع وسائل جديدة تتناسب مع كل مرحلة من مراحل الانتفاضة لمواجهة الصلف والتعنف الصهيوني الذي يكرس همجيته واعتداءاته.

وبَين أن الانتفاضة انطلقت ومستمرة وتتصاعد ولايمكن احتوائها أو إجهاضها لأنها أصبحت تمثل خيار الفلسطينيين المتاح الآن لمواجهة العدو الصهيوني وهي وقادرة على تحقيق انجازات وطنية حقيقة وملموسة في حال انخراط الكل الفلسطيني فيها سيما الإخوة في حركة فتح والقطاعات الجماهيرية والفعاليات الشعبية ورفع السلطة قبضتها عن الشعب الفلسطيني وسماحها لكل قطاعات الشعب بما فيها الأجهزة الأمنية بالانخراط بالانتفاضة لان كل من سيلحق بالانتفاضة هو رابح وكل من يتخلف عنها هو خاسر.

واعتبر الحساينة قمع أجهزة السلطة للمسيرة التي خرجت في رام الله والبيرة قبل يومين بالشيء المخجل والمؤسف والمقلق لأنه قد يكون مستقبلا سلوك السلطة الفلسطينية لالتفاف حول الانتفاضة، محذرها من الوقوع في الفخ الذي تنصبه لها إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة.

مشيراً أن السلطة أدمنت على التعايش مع واقع اسلوا المر وهي تحاول العمل على إعادة إنعاش المفاوضات والسلطة مازالت تعيش تحت ارث اسلوا ولا تستطيع أن تخرج من هذا الإرث التي كبلت به نفسها وكبلت به الشعب الفلسطيني

وتابع حديثه عودتنا التجربة انه لا يوجد وحدة حقيقية إلا من خلال الالتفاف حول خيار المقاومة الذي يحقق للشعب الفلسطيني حقوقه لان "إسرائيل" كانت على مدار الوقت تبيع السلطة وهم السيادة والدولة والآن سقط هذا الوهم وعلى السلطة أن تعيد حساباتها وان تلتف من جديد مع القوى الفلسطينية لدعم الانتفاضة وإسنادها وجعلها سلوك يومي للشعب الفلسطيني حتى تحقق أهدافها في دحر الاحتلال.

مطالبا السلطة بوقف التنسيق الأمني مع العدو الذي يستبيح كل مناطق السلطة الفلسطينية ويعتقل مواطنيها ويعتدي عليهم وأجهزة السلطة تقف عاجزة في مواجهة المحتل ولا تحمي شعبها.

موضحا أن ما أعلن عنه من لقاءات سرية بين الدكتور صائب عريقات و"سلفان شلوم "الهدف من ورائها التنسيق الأمني الذي مازال مستمر والذي يشكل خطر حقيقي على الانتفاضة وعلى صمودها.

وشدد على أن كل من يراهن على أن الانتفاضة ستقف وسيتم الالتفاف عليها هو رهان خاسر لان الشعب الفلسطيني أدرك بأنه لايمكن تحقيق أي انجاز وطني إلا من خلال المقاومة والانتفاضة وانخراط الكل الفلسطيني في فعالياتها الشعبية والجماهيرية والاتفاق على رؤية وطنية وبرنامج يحقق أهدافها وتأمين حاضنة دولية وإقليمية تحشد الرأي العام الإقليمي والدولي لمساندة الشعب الفلسطيني وانتفاضته ووقف التنسيق الأمني وعدم الاستعجال بقطف ثمار الانتفاضة في محاولات استثمار عاجلة تقوم بها بعض الأطراف الفلسطينية.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة