‫‏عملية "ديزنغوف" وذكريات "رامز عبيد"


bl

إتحاد برس / وكالات

كان شارع "ديزنغوفوسط تل أبيب ولا يزال هدفا مفضلا لمنفذي العمليات الفدائية الفلسطينية، منذ عهد "قسم" الجناح العسكري السابق لحركة الجهاد الإسلامي، وحتى اليوم قتل في هذا الشارع العشرات من الصهاينة وجرح المئات، بالإضافة إلى خسارة ملايين الشواقل والتي كانت تلك العمليات تتسبب بها على اعتبار أن هذا الشارع منطقة حيوية يحوي العديد من المراكز التجارية والاقتصادية.

في الرابع من شهر مارس آذار لعام 1996، تزنر الاستشهادي المجاهد رامز_عبيد حزاماً ناسفاً زنة 15 كيلو غراماً، مُندفعاً نحو شارع "ديزنغوف" في قلب مدينة تل الربيع المحتلة (تل أبيب )، مفجراً جسده بين تجمع لليهود، ما أدى لسقوط 23 قتيلاً وأكثر من مائة وعشرين جريحا . وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري آنذاك القوى الإسلامية المجاهدة " قسم" مسؤوليتها عن العملية.

في هذه العملية النوعية قرر الاستشهادي المجاهد رامز عبيد أن يحفر اسمه وينقشه على الصخر ليكون مثالا يحتذي به في الجهاد والمقاومة والتضحية في سبيل الأرض والعرض والحرية والكرامة. وكان من الشباب الذين بكروا بالرجولة، رجولة المواقف والمروءة والنجدة، رجولة الصبر على التبعات والمسئوليات الجسام.

في مخيم الصمود والعزَّة مخيم خان يونس وتحديداً في الحادي والعشرين من شهر أغسطس لعام 1971م، رأى فارسنا الهمام النور، ليترعرع ويعيش كغيره من ساكني المخيم، حياة ملؤها القسوة والمعاناة، فالمخيم الذي يحتضنه وأسرته وباقي الأسر الفلسطينية ليس سوى ملجأ لجئوا إليه، بعد تهجيرهم قسراً على يد العصابات الصهيونية عام 1948 م، ليتذوقوا أمرَّ أصناف العذاب، حيث نشأ الاستشهادي "رامز" بين سبعة أخوة وثلاث أخوات، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها عائلته، إلاَّ أن والده أصرَّ على أن يمتلك نجله سلاح العلم، ليخط له طريقاً في المجتمع ينتفع به، ويعود كذا بالنفع على كافة من حوله في المجتمع.

والتحق رامز، بالجامعة الإسلامية لمدة عام بقسم الجغرافيا، وعندما فُتح قسم الفنون الجميلة بـ "جامعة الأقصى"، انتقل للدراسة فيها، ليصقل موهبته الفطرية وينميها على أسس صحيحة، حيث تعززت في نفسه الروح الجهادية التي جعلت منه إنساناً مختلفاً فعلى الرغم من صغر سنه، اعتقل في سجن النقب لمدة ثلاثة شهور بتهمة إلقاء الحجارة ليفرج عنه في أواسط 1992م، ليعتقل مرة أخرى من مسجد الإمام الشافعي، كما اعتقل رامز عدة مرات على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

صحيفة معاريف قالت في تقرير لها “منذ بداية الانتفاضة الحالية من عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار، عادت تلك الأحداث لنفس الساحة ونفس الشارع، فقد نفذت في المكان العديد من عمليات الطعن، قتل فيها 4 صهاينة وأصيب مالا يقل عن 20 صهيونيا، ولا يزال هذا الشارع وجهة مفضلة "للفلسطينيين” ، ولا يزال الصهاينة يقتلون في نفس المكان وفي قلب “إسرائيل”.

وتضيف: “شهدت تل أبيب عمليات خطيرة على مر السنوات الماضية، خاصة تلك التي وقعت في ملهى الدولفين على شاطئ البحر في العام 2001، حين فجر سعيد الحوتري نفسه في الملهى الذي كان يعج بالشبان الصهاينة، ما أدى وقتها إلى مقتل 21 صهيونيا وإصابة 120 آخرين".

يوم الجمعة الماضي، قتل صهيونيين اثنين، وأصيب 10 آخرين بجراح معظمهم وصفت جراحه بالخطيرة، بعدما أقدم شاب فلسطيني على إطلاق النار داخل ملهى ليلي، في عملية اعتبرتها الأوساط الأمنية الصهيونية من أخطر العمليات التي نفذها الفلسطينيون، من خلال دخوله وتنفيذه العملية وانسحابه بكل سهولة من المكان.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة