"هآرتس": تمويل شعبي أمريكي للإستيطان في القدس


bl

يافا المحتلة - وكالات

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في تحقيق صحفي نشرته أمس (الأحد)، أن واحدة من أخطر العصابات الاستيطانية المتطرفة الناشطة بالذات في القدس المحتلة وتسمى "إلعاد" تتلقى أموال تبرعات ضخمة من جهات "مجهولة الهوية" في غالبيتها، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر، وتحظى بدعم مالي خاص من "جمعية" أميركية في نيويورك، تحظى بتسهيلات ضريبية، بموجب قانون الجمعيات الأميركي.

وتُعد عصابة "إلعاد" المسماة "جمعية" من أخطر العصابات الاستيطانية في القدس، وفي مركز نشاطها استهداف الحرم القدسي الشريف، وتقود الحفريات من تحته وحوله، بما في ذلك الساحة الناشئة قبالة حائط البراق. كما أنها العصابة التي تستهدف حي سلوان المجاور للحرم القدسي الشريف (خارج أسوار البلدة القديمة)، وتسعى إلى الاستيلاء على البيوت الفلسطينية واقتلاعها من الحي، خاصة من "حي البستان" في سلوان، بهدف إقامة مشاريع سياحية استيطانية، بزعم أن المكان كان "الحديقة التي يتجول فيها الملك داود (النبي)"، قبل ثلاثة آلاف عام.

وحسب تحقيق "هآرتس"، فإن مجموع التبرعات التي صرّحت بها هذه العصابة لمسجل الجمعيات "الإسرائيلي" في السنوات الثماني الأخيرة بلغت 450 مليون شيكل، وهذا ما يعادل 115 مليون دولار، إلا أن هذا أبعد ما يكون عن الواقع، على ضوء النشاط الاستيطاني الذي تقوم به هذه العصابة، من استيلاء على عقارات، وبناء مشاريع استيطانية. كما أن هذه الميزانية هشة على واقع أن كادر الموظفين والعاملين المعلن عنه في العصابة يتجاوز 100 موظف.

ويقول التحقيق، إن ما يقارب 71 مليون دولار حصلت عليها الجمعية من شركات، مسجلة في مناطق في العالم، بعيدة عن أنظار سلطات الضرائب في هذه الدول، مثل جزر سيشل، ودول صغيرة. ونذكر هنا أن عددا كبيرا من الشركات الوهمية التي تقيمها عصابات المستوطنين، مسجلة في مناطق كهذه، لغرض عقد صفقات مشبوهة للاستيلاء على عقارات فلسطينية في القدس والضفة.

وتقول الصحيفة إن القانون "الإسرائيلي" يحظر عمليا تلقي أموال من جهات "مجهولة"، على الرغم من ذلك فإن الجمعية حصلت من مسجل الجمعيات على شهادة "إدارة سليمة"، وهي شهادة ضرورية سنويا للجمعيات لتواصل نشاطها، بموجب القانون.

وكشفت "هارتس" أن هذه العصابة تتلقى أموال تبرعات من جمعيات وأطر أميركية، مثل "منظمة اصدقاء الجيش الإسرائيلي" في عاصمة ولاية فلوريدا، ميامي. و"جمعية اصدقاء العاد" المسجلة كمنظمة بدون أهداف ربحية في نيويورك، حيث أن تبرعاتها تمنحها إعفاء ضريبيا في الولايات المتحدة. وهذه الجمعية تبرعت لعصابة "العاد" بحوالي 31 مليون دولار. ومن بين المتبرعين كذلك الثري البريطاني اليهودي رومان ابراموفيتش، صاحب فريق كرة القدم تشيلسي من خلال احدى الشركات الداعمة للعصابة، اضافة الى الأموال التي تقدم لها عدة وزارات في حكومة الاحتلال.

وأشارت الصحيفة في تحقيقها الى أن عددا من الاثرياء الذين تبرعوا لهذه العصابة المتطرفة معروف عنهم أنهم داعمون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويدعمون حملاته الانتخابية.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة