نحالين صندوق التكافل يعملون على استخلاص عسل النحل من مزارعهم


bl
اتحاد برس . خاص

يدخل مربّو النحل في قطاع غزة، هذه الأيام، المراحل الأخيرة لجني العسل من خلايا النحل المنتشرة في أرجاء القطاع، وسط استبشار بوفرة الإنتاج مع تعافي المناحل بعد عامين من حرب 2014م، وقلق من صعوبات التسويق في ظل الوضع الاقتصادي المتردي.

حيث شرَع نحالين صندوق التكافل الاجتماعي التابع لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين باستخلاص عسل النحل من مزارعهم عبر فريق متخصص بجني عسل النحل من المزارع الخاصة بصندوق التكافل الاجتماعي والتي تعتبر المرة الأولى من نوعها.

وأكد المشرف على المزرعة لمراسل "وكالة اتحاد برس" أن هذا المشروع يأتي لتشيع الإنتاج المحلى الذي يتم من خلاله رعاية خلايا النحل والعسل المستخرج من خلالها عبر الطرق الحديثة وبعيدا عن الغش.

موضحاً أنه سيتم توسيع وتطوير المشروع خلال المراحل القادمة من أجل تقديم أنقى وأجود المنتجات للمستهلك عبر الفحص مظهري، ويعود ذلك لخبرة التجار، والنحالين لعدم وجود مُختبر متخصص في فحص العسل في قطاع غزة، لكن هناك جهود مع المؤسسات لإنشاء مُختبر متخصص في فحص العسل".

وأضاف أن العسل سيباع بالتقسيط نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بسبب الحصار الإسرائيلي، ومن أجل تلبية كافة احتياجات أعضاء الصندوق.

وتمر دورة إنتاج العسل في قطاع غزة بعدة مراحل تبدأ من شهر أيار (مايو) من كل عام يتم فيها تجهيز البيوت الخشبية التي يتم وضع خلايا النحل فيها، ويتم استيراد ملكات النحل، وكذلك استيراد الشمع الخام التي يبني النحل عليه خلايا إنتاج العسل بأشكالها الخماسية ويتم وضعها في الصناديق الخشبية المجهزة لها، وتوضع في مناطق المراعي الخضراء حيث يعتمد النحل في غذائه الطبيعي على زهور النباتات وأشجار الحمضيات واللوزيات .

فلم تكن رحلة التعرف على مراحل جني العسل بالسهولة التي يتخيلها أي إنسان،فربما يتعرض فريق العمل لمخاطر عدة، "مراسل وكالة اتحاد برس" ارتدى الزي الخاص بجني العسل وهو عبارة عن رداءٍ أبيض وصندوق محاط بشباك "سلك" طويل، إضافة إلى غطاء على الكفين والقدمين ليمنع دخول النحل إلى الجسد.

وكانت المرحلة الأولى وهي نقل البراويز المخصصة التي تتم صناعتها عند النجارين كونها مصنوعة من الخشب، والتي تكون مليئة بالشمع والعسل من خلايا النحل إلى صناديق فارغة ومنها إلى غرفة التجهيز، والتي تستغرق ما يقارب من نصف ساعة انتهت بنقل ما يقارب من 100 صندوق كل واحد منهم يحتوي على 10 (براويز) وهي مكونة من مادة الشمع والعسل. حيث تبدأ المرحلة الثانية في غرفة صغيرة يتجمع النحالين كلٌ في مكانه أحدهم يقوم برفع "الشهد" من على البراويز وهي عبارة عن مادة شمعية ينتجها النحل لإغلاق الفتحات خماسية الشكل التي ينتجها داخل البرواز، وأخر يتفقد ثقل البراويز وكمية العسل وأخر يقوم بتجميع "الشهد" .

وفي المرحلة الثالثة يتم وضع 20 برواز داخل ماكينة طرد العسل وتستمر العملية لمدة تزيد عن 20 دقيقة ثم يخرج العسل عبر فتحةٍ صغيرة أسفل المكينة، ليلتقطه (وعاء من البلاستك) ثم تدخل المرحلة الأخيرة وهي تعبئة العسل في علب بلاستيكية بعد التصفية والتنقية على عدة مراحل.

وعن (البراويز) التي تأخذ أكثر من لون منها (الأصفر الفاتح، والأصفر الداكن على بُني) قال النحال أبو محمد: "اللون الأصفر الفاتح المنقط بالأبيض عبارة عن "الشهد" يتم استئصاله ليفتح القنوات قبل مرحلة الطرد وهو العسل الصافي، أما اللون الأصفر الداكن فهو عسل الملكات أو ما يُسمى بعسل التلقيح لليرقات".

أما القنوات المغلقة ذات اللون الأصفر قال: "هذه قنوات لليرقات بداخلها أبناء النحل يتم إرجاعها إلى الخلية قبل مرور 24 ساعة على خروجها خشية من موتها".

وبعد خروج اليرقات (النحل الجديد) يتم قتل كافة النحل القديم (العجوز) لتبقى العملية داخل الخلية نشطة وسريعة دون توقف، كما أن النحل عند تلقيح الملكة يقوم بقتل الذكور كافة لأنها تجلس في الخلية وتأكل العسل فقط دون أن تعمل شيء.

وفيما يخص أبرز المشاكل التي تواجه قطاع النحل في القطاع، يُشير إلى أن النحل عانى من مرض "الحضنة الأوروبي" الذي يُصيب الحضنة الصغيرة للنحل، ومرض "الفاروا"، والتي تسببت بأضرار لبعض الخلايا؛ مؤكدًا أن هذه الأمراض تحتاج لبرنامج علاجي وقائي جماعي، وتحاول الوزارة وتجتهد لتطبيق ذلك.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة