بيان صادر عن الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية


bl

بيان صادر عن الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية

في الذكرى 68 للنكبة الفلسطينية

تتجدد ذكرى النكبة لتؤكد حق الفلسطيني في العودة

نستقبل ذكرى النكبة في كل عام ليتجدد فينا الحنين والشوق إلى أرض أباءنا وأجدادنا التي أخرجوا منها بغير حق, ولتؤكد من جديد على حق شعبنا الفلسطيني في المنافي والشتات وفي كل مكان من العالم يعيش فيه الفلسطيني في العودة إلى دياره وأرضه التي أغتصبها حفنة من اليهود المحتلين جاؤوا من كل أصقاع الأرض ليقموا لهم دولة غريبة وشاذة وسط العالم العربي والإسلامي الذي يختلف شكلا ومضموناً ,قلبا وقالباً وجوهرا عن ثقافة اليهود وسلوكهم القائم على الغدر والعنف والقتل والتدمير.

وعلى الرغم من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي والمتعلقة بقضية فلسطين وأهمها قرار العودة 194 إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير اهتماما لأي من قرارات مجلس الأمن وتواصل سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية لتقيم عليها المزيد من المنازل للمستوطنين اليهود حتى أكدت تقارير واستبيانات أن إسرائيل تهيمن على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية.

والأخطر من ذلك كله ما يجري في القدس الشريف والمسجد الأقصى أمام ملئ العالم وبصره إذ تتواصل الحملة المسعورة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وضواحيها, حيث يتم طرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم على يد المستوطنين وجنود الاحتلال, وفي أحيان اخرى تقوم الحكومة الإسرائيلية بإصدار قرارات هدم للمنازل الفلسطينية بدعوى عدم الحصول على تراخيص بناء وما ذلك إلا إمعاناً في التضييق على الفلسطينيين للهجرة وترك منازلهم وتمكين المستوطنين اليهود من الاستيلاء عليها.

وها هي الانتفاضة الباسلة في القدس والضفة الغربية تتواصل بكل بسالة ,ويشتد عودها لتقف أمام الاحتلال وبطشه وجبروته إذ يتقدم أبناء فلسطين بإيمانهم وصمودهم وحجارتهم ليكونوا سداً منيعا يحافظ على التراث والوطن والهوية فلهم منا كل التحية والتقدير والعرفان.

الأخوة والأخوات ...الفلسطينيون في كل مكان

إننا أمام هذه الذكرى الأليمة لا يسعنا إلا أن نشد على أيدي أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ونوجه لهم التحية على صبرهم وثباتهم وصمودهم ونؤكد على ما يلي:

أولا: إن حق العودة ثابت ولا يزول بالتقادم وقد كفلته كل القوانين والأعراف الدولية وهو حق لا يخضع للمساومة أو المقايضة مهما كانت الضغوط والمؤامرات.

ثانيا :نناشد العالم الحر إلى إنصاف الفلسطينيين وتمكينهم ومساعدتهم للعودة إلى أراضيهم وعدم حثهم على الهجرة ببدائل وإغراءات هنا وهناك.

ثالثا : نطالب إخواننا وأشقائنا العرب في كل مكان على القيام بدورهم وواجبهم لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني على أرضهم بكل الوسائل والإمكانات المتاحة.

رابعا :نطالب المسلمين في كل العالم أن يقوموا بدورهم وواجبهم تجاه فلسطين والمسجد الأقصى, ففلسطين هي أرض وقف إسلامي وهي ليست قضية الفلسطينيين وحدهم رغم أنهم أصحاب الدور الأكبر في الدفاع عنها والتضحية لأجلها وهم في مركز الصراع بين الحق الذي يمثلونه والباطل الذي يمثله المحتل الغاشم.

خامسا: رغم ما يمر به العالم العربي والإسلامي من مآسي ومؤامرات وويلات ستبقى فلسطين هي القضية الأولى والمركزية للعرب والمسلمين وما يحدث من صراعات وحروب على السلطة في ظل ربيع عربي غير واضح المعالم لن يكون سوى سحابة صيف وستزول للتوجه عقارب البوصلة تجاه فلسطين والمسجد الاقصى من جديد.

سادسا : تأتي ذكرى النكبة متزامنة مع ذكرى الإسراء والمعراج التي تؤكد على الأهمية والمكانة الدينية لفلسطين لدى المسلمين في كل مكان فهي مسرى النبي الأكرم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام وفيها في المسجد الأقصى صلى إماماً بالأنبياء والمرسلين وكأنها رسالة سماوية أن أرض فلسطين التي صلى فيها الأنبياء جميعا خلف قائد البشرية هي مركز الصراع بين الحق الذي يمثله هؤلاء الأنبياء والشر والباطل الذي يمثله الصهاينة ومن لف لفهم وآزرهم.

سابعا: نحيي أهلنا في القدس والضفة الغربية ونشد على أياديهم ونبارك انتفاضتهم المباركة والمجيدة والتي جعلت الاحتلال يرتبك وتختلط أوراقه إما شعب لا يعرف الذل أو الانكسار.

ثمانية وستون عاما من الألم والتشريد والقتل تمضي ولا يزال الفلسطيني يقف بكل عزة وشموخ على أرضه وقد أخذ العهد على نفسه أن يكون صادقاً مع ربه وأمته وأن يكون الشاهد والشهيد.

عاشت فلسطين عربية حرة من بحرها إلى نهرها

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

ولا تنازل أو مقايضة أو مساومة على حق العودة فالعودة حق كالشمس

الاتحاد الإسلامي في النقابات

( الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)

الأحد 15/5/2016م

8 شعبان 1437هـ


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة