عملية "تل أبيب" صفعة مدُّوية للكيان ستليِّها صفعات


bl
اتحاد برس
 

من جديد يسجل الشعب الفلسطيني انتصاراً مدّوياً على المنظومة الأمنية للكيان الصهيوني، الذي ظنَّ واهناً أنه بعنجهيته وعدوانه المتواصل ضد أبناء شعبنا وتنكره لحقوقه، سيوقف فتيل انتفاضة القدس التي أشعلها شباب فلسطين متسلحين بالإيمان بالله وببعض الإمكانات المتمثلة بالسكين والبلطة وصولاً إلى سلاح "الكارلو" الذي هو في الأصل صناعة فلسطينية متواضعة.

القادم أعظم وأشد 
الخبير العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي، توقع أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من العمليات الفدائية الأكثر جرأة وشجاعة ودقة في انتقاء الأهداف الأكثر إيلاماً للكيان الصهيوني، مستدلاً على ذلك من حالة التدحرج في تطور وتنوع الأدوات والوسائل التي يبدع الشباب الفلسطيني في استخدامها في كل عملية جديدةً ينفذونها.

وقال الشرقاوي في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي": "عملية (تل أبيب) أثبتت أن الشباب الفلسطيني أخذ على عاتقة زمام المبادرة في التنفيذ والإصرار على مواصلة انتفاضة القدس حتى تحقق أهدافها"، مؤكداً أن انتفاضة القدس ستحدث زلزال يسقط ورقة التوت التي يختبئ خلفها المتخاذلين والمنبطحين وستفضح كل من يلهث خلف الاحتلال، لتعيد تصحيح المسار الفلسطيني والعربي والإسلامي".

وحث الشرقاوي على ضرورة دراسة عملية "تل أبيب" وغيرها من ناحية عسكرية، كونها شكلّت اختراق للمنظومة الأمنية الصهيونية الأكثر تعقيداً في العالم، مؤكداً أن العدو الصهيوني فور كل عملية يشكل فريق تحقيق لدراسة كل عملية على حدا لمعالجة الثغرات الأمنية لديه لمنع تكرار مثل تلك العمليات.

وتحدث الشرقاوي بإسهاب عن حالة الإبداع الفلسطيني في اختراق التحصينات الصهيونية، والتخفي عن أجهزة المخابرات الصهيونية ومن يعاونها قائلاً: "لقد استطاع الشباب الفلسطيني العمل بصمت بعيداً عن الأجهزة الأمنية التي تنسق مع الاحتلال وأعينه وعملائه، والوصول بسلاح إلى منطقة الترفيه الصاخبة في قلب تل أبيب، وتنفيذ عمليتهم بكل جرأة وشجاعة في المناطق الأكثر حساسية كونها تشكل مربع أمني يصعب اختراقه حيث يوجد مؤسسات أمنية وعسكرية هناك أرزها مقر وزارة الدفاع".

وأضاف "وجود ليبرمان ضمن دائرة صنع القرار في حكومة الاحتلال لن يغير شيء فجيش الاحتلال بكل مكوناته استخدم كل ما في جعبته لقمع الانتفاضة ووأدها، ولقتل إرادة الشعب الفلسطيني العصي على الانكسار، في المقابل لا تزال المقاومة الفلسطينية في بدايتها ولم تستخدم إلا الجزء القليل والقليل جداً من إمكاناتها وقوتها ضد هذا الكيان الغاصب"، مؤكداً أن الممارسات الصهيونية العنيفة بحق سكان الضفة الغربية وقطاع غزة لن تزيد الشباب الفلسطيني إلا إصراراً على مواصلة عملياته الفدائية حتى يخضع الاحتلال لإرادة شعبنا الطامح للحرية والانعتاق من نير الاحتلال".

ويرى الخبير العسكري أن مواصلة السلطة الوطنية تنسيقها الأمني مع الاحتلال، أمر مستفز للشارع الفلسطيني الذي يتعرض لعمليات إعدام ميدانية على الحواجز العسكرية الصهيونية، ويعاني الحصار والتضييق والنهب، مبدياً استغرابه الشديد من وجود من يمثلون شعب قابع تحت الاحتلال ينسقون مع عدوهم الذي يحتل أرضهم وينغص عليهم حياتهم.

قلق وخوف
أما المختص في الشأن الصهيوني أ. عامر خليل، فيرى أن عملية "تل أبيب" جاءت في وقت مهم وفي مكان حساس يمس المنظومة الأمنية الصهيونية، مؤكداً أن العملية فاجأت الكيان الصهيوني الذي ظن واهناً أنه وأد الانتفاضة القدس، رغم أنهم كانوا متخوفين من حدوث موجة جديدة من العمليات.

ولفت المختص في الشأن الصهيوني أن رد فعل الكيان جاءت متضاربة، فالبعض طالب بضرورة الرد بعنف ضد الشعب الفلسطيني، والبعض الأخر رأى في العملية ضوء أخضر حول موضوع الاحتلال، حيث يعتقد هذا الفريق أنه لا يمكن وقف مثل تلك العمليات إلا بإنهاء الاحتلال عن الضفة الغربية.

وقال عامر لـ "الإعلام الحربي":" قادة العدو الصهيوني يدركون جيداً أن ممارسة المزيد من العنف لن يجلب لهم الأمن والاستقرار"، مشيراً إلى أن التجارب السابقة من عمليات هدم وتجريف واعتقال وقتل وحصار وإغلاق لم تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مسيرته النضالية، بل على العكس كانت الممارسات الصهيونية العنيفة وقود يشعل فتيل الانتفاضة في وجه الاحتلال.

وأكمل حديثه: "الصحافة الصهيونية تحدثت على أن عملية تل أبيب سلطت الضوء على أن الشعب الفلسطيني موجود ومتمسك بحقوقه ولن يتنازل عنها وهو مستعد للتضحية من أجل نيلها"، متوقعاً أن آثار عملية "تل أبيب" ستظل تدوي لفترة قادمة وطويلة، ، نظراً لما تُمثله من تحديات لنظريات اليمين السياسية والأمنية على حد سواء.

ولفت المختص في الشأن الصهيوني أن الكيان الصهيوني بات على قناعة تامة أن انتفاضة القدس لم تنطفئ جذوتها بعد، وإن شهدت حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة، مؤكداً أن الكتّاب الصهاينة تحدثوا عن التطور في أداء المقاومين المنفذين للعملية من حيث الإعداد والتخطيط والتمويه وانتقاء الهدف بدقة والتنفيذ بجرأة وشجاعة، ولا زال الكيان يعيش أزمة وتخوفات واضحة وعلنية يشعر به جمهور الاحتلال من تجديد موجة العمليات وفي قلب المدن.

وأشار عامر إلى أن بعض الكتّاب الصهاينة اعتبرَّ العملية اختبار ليبرمان الذي تلقى صفعة مدوية صاحب التصريحات التي تدعوا لقتل العرب، مبدين قناعةً أن ليبرمان كغيره ليس بيده فعل سحر يمكن أن يجلب الأمن للشعب الصهيوني، وأن شيء واحد سيتغير هو أنهم لن يسمعوا ليبرمان يتهم الحكومة بالعجز والاستسلام "للإرهاب" حسب قولهم.

وبين أن أشد ما يخشاه "الإسرائيليين" اليوم أن تجلب عملية "تل أبيب" موجة من الشباب الراغبين في تنفيذ عمليات مشابهة ضد الكيان الصهيوني.

 

تعليقات

أضف تعليقك

خبر عاجل
  • شهيد برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في الخليل
  • الصحة: ارتفاع عدد الاصابات الى 20 اصابة بجراح مختلفة شرق قطاع غزة
  • خبر عاجل 2
  • خبر عاجل 1
أخبار عاجلة