وحي القلم -

تقارير /

قرار الطلاق بين المطرقة والسندان

11/30/2016 3:16:09 AM


اتحاد برس. خولة عليان

قد تتراكم مصاعب الحياة على كاهل الإنسان حتى يلجأ إلى أصعب الخيارات معتقدا أنها الأسهل ,وقد يقع في الظلم لنفسه ولغيره .

كثرت متاعب الحياة وتعقدت المشكلات في مجتمعنا الفلسطيني منها مشكله الطلاق.

إن الارتفاع الكبير في معدل حالات الطلاق في قطاع غزه يثير الاهتمام والدهشة ويجعلنا نتساءل لماذا؟

الأهل هم السبب

معلمه35عام ذكرت أن السبب في طلاقها هو طمع زوجها في راتبها فكان يفتعل المشاكل إذا رفضت إن تعطيه الراتب ويتدخل الأهل وتزداد المشاكل.

وأشارت انه تم الطلاق بعد زواج خمس سنوات ولديها طفلين ولا تزال القضايا بينها وبين زوجها في المحاكم من قضايا نفقه ومشاهده للأطفال وحضانة وغيرها.

وأضافت إن البحت عن موظفات للزواج أصبحت ظاهره منتشرة في مجتمعنا ولكن القليل من هذه الحالات ما ينجح الزواج فيها لأنها بدأت بطمع في الراتب فيصبح بعد الزواج تنازع على الراتب وتزيد المشاكل وقد تؤدي إلي الطلاق.

من جانبها م.ب 23عاما أكدت أن زواجها انتهى بسبب اهمال طليقها وعدم احترامه حقوقها الزوجية ,وتدخل أهله في كل صغيره وكبيره كانت تزيد المشاكل.

وأضافت أن كل محاولات الإصلاح كانت تنتهي بالفشل بسبب تدخل الأهل من الطرفين أوجدت الكراهية وجعلت الحياة بيننا مستحيلة.

وذكرت أنها حاولت إن تعيش في كل الظروف لأكنه لم يقدر لها وكان يوبخها ويضربها دون سبب .

واعتبرت السبب في حالته انه كان عاطل عن العمل وظروفه الاقتصادية صعبه جعلت منه إنسان عصبي وتابع لأهله.

ندم وحسره

ح.ع 54عاما اعتبر ان طلاقه من زوجته كان بسبب أهلها وتكبرهم عليه واستهزائهم به وبأهله والمعاملة السيئة من طليقته تجاه والدته لم يتحمل ذلك وقرر أن يطلقها ويعطيها حضانة أبنائه الثلاثة حيث تمكنت من السفر بهم خارج البلاد

وبحسره كبيره ذكر انه لم يشاهد أبنائه منذ سبع سنوات وهو متألم لذلك وحاول أن يعيد أبنائه بكل الوسائل لكن دون جدوى

نظره المجتمع للمطلقه

من جانبه أكد الشيخ أيمن حماد قاضي دير البلح الشرعي "لمراسلة اتحاد برس" ان هناك ارتفاع كبير في معدل حالات الطلاق في قطاع غزة.

وارجع الشيخ حماد ذلك إلي تدخل الأهل من الطرفين بين الأزواج وقله الوازع الديني وجهل بعض الأزواج بالحقوق والواجبات الزوجية.

وحذر الشيخ حماد من خطورة الطلاق على المجتمع الفلسطيني لما له من اثأر نفسيه واجتماعيه علي الفرد والمجتمع قد يؤدي إلي تفكك الأسرة وانحراف الأطفال

وأشار أن مجتمعنا الفلسطيني ينظر للمرأة المطلقة نظره سلبيه وهذا ظلم للمرأة.

الطلاق بالأرقام

يعتبر العام 2015 الأعلى من بين الأعوام الثلاثة الماضية في معدلات الطلاق بقطاع غزة , حيث شهد 3288 حالة طلاق بمعدل 274 حالة شهريا , بنسبة 9 حالات طلاق يوميا في حال كان عمل المحاكم 30 يوما في الشهر ولكن باستثناء يومي الجمعة والسبت كإجازة في كافة المحاكم تصبح النسبة بما يعادل 12 حالة طلاق يوميا , مع الإشارة إلى أن المحاكم أيضا تعمل لـ6 ساعات في اليوم الواحد وبالتالي تكون حالات الطلاق موزعة على حالتين كل ساعة واحدة.

وتشير احصائيات رسمية صادرة عن "ديوان القضاء الشرعي" في قطاع غزة أن معدل الطلاق للأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2016 وهما (يناير , فبراير , مارس) بلغ 764 حالة بمعدل زيادة 11 حالة عن الأشهر الثلاثة الأولى للعام الماضي 2015 والذي بلغ 753 فقط للأشهر الثلاثة الأولى.

وتشير الإحصائيات السابقة إلى أن العام 2015 كان الأعلى في معدلات الطلاق بقطاع غزة , يتوقع وفقا للحسابات الأولية المتعلقة بالربع الأول لـ 2016 أن يكون العام الحالي الأعلى من بين الأعوام السابقة مع تفاقم الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية في القطاع المحاصر.

الجوجو: أرقام أولية لا أثر لها

وفي تعليقه على الأرقام السالفة أكد الدكتور حسن الجوجو مسؤول القضاء الشرعي في غزة أن تلك الإحصائيات لا تدلل على وجود مشكلة وهي أرقام أولية لا أثر لها مشيرا إلى أن هناك أسباب كثيرة عامة وخاصة للطلاق في القطاع مؤكدا أن عدم الاختيار الدقيق وتوفير مسكن ملائم وعدم التكافؤ بين الزوجين كان من أهم الأسباب العامة التي أدت إلى الطلاق

وفند الجوجو ادعاءات ارتفاع نسب الطلاق في قطاع غزة ، مبيناً أنها لا تتعدى 13% من اجمالي حالات الزواج.

وأوضح الجوجو أن العام المنصرم شهد 27 الف حالة زواج تقابلها 3.500 حالة طلاق.

واعتبر رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي أن الزواج في غزة مقاوم ويهدف بالأساس لانجاب جيل قادر على تحرير بلاده.

وعن الخلافات الاسرية يضيف :"تقوم المحكمة بمحاولة الاصلاح بين الجانبين ويتم احالة الامور الى محكمين اذا فشلوا ليتم الطلاق".

وأرجع أكاديميون وعلماء دين ان ارتفاع معدلات الطلاق في قطاع غزة، بسبب انعدام الاستقرار النفسي والضغط العصبي، إضافة الى ضعف الوازع الديني والفقر وحالة الانقسام.

وان أهم أسباب الطلاق في المجتمع الغزي وفي مقدمتها انعدام الاستقرار النفسي والضغط العصبي الذي يتعرض له المواطنون على مدار الساعة، إلى جانب الفقر وارتفاع معدلات البطالة، كذلك الانقسام الذي نشر الحقد والكراهية.

التعليقات :

التعليق على الموضوع :

أخبار مميزة

  • 71.4 % من الفلسطينيين يرون أن مسيرات العودة أعادت للقضية الفلسطينية حضورها بشكل قوي في المحافل الدولية
  • القيادي الحساينة: ما يروجه الاحتلال بتحديد بنك أهداف لمسيرة العودة محاولة فاشلة لتجاوز المأزق الذى وضعته فيه مسيرات العودة
  • التجمع الإعلامي يشيد بدور الصحفيين ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق لمحاكمة الاحتلال
  • البعوض في غزة.. معاناة متجددة وحلول قاصرة
  • المجلس الوطني ينعقد في الزمن المُلّوث بقلم د. وليد القططي
  • منتدى المحاسب والمدقق الفلسطيني ينظم ورشة عمل ويختتم دورتين تدريبيتين
  • أبو ظريفة: سنفوت الفرصة على الاحتلال في مسيرة العودة وستبقى سلمية
  • وزير "إسرائيلي" يقترح إلقاء الطعام والدواء على مسيرة العودة

: استطلاع الراي

: وظائف ودورات تدريبية

: الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة اتحاد برس الاخبارية الحقيقة كما هي © 2015-2016

:أهم الأنباء

  • أبو حمزة: نتوعد العدو بمعركة بشائر جديدة أقوى وأوسع مما سبق
  • "الرئيس عباس"يتعرّض لضغوط عربية كبيرة للقبول بصفقة القرن
  • "السلطة" ترفض دعوى اجتماع الدول المانحة لتحسين الوضع الإنساني في غزة
  • الديار: خطوة أميركية لفرض "توطين" اللاجئين الفلسطينيين مطلع نيسان المقبل
  • مخاوف صهيونية من دراسة واشنطن بيع الإمارات "أف 35"
  • #الجهاد_ميلادنا_المتجدد
  • الاحتلال يوسّع قوائم السلع الممنوعة من الدخول لغزة
  • نتنياهو وليبرمان يعارضان إنشاء ميناء بحري لغزة
  • الرابطة الاسلامية تنظم حفل تكريم للطلبة المتفوقين بالثانوية العامة في خان يونس
  • إستشهاد المجاهد/ باسل فوزي اللحام من سرايا القدس في خان يونس أثناء التدريب

Sat 21/07/2018