قرار الاستيطان.. هل سيبقى حبيس الأقفال أم تترجمه الأفعال


bl

إتحاد برس.أحمد زقوت

بمعاونة عدد من الدول المناصرة للقضية الفلسطينية صادق مجلس الأمن الدولي مساء أمس الجمعة على قرار وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م. ويؤكد القرار على عدم مشروعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر إنشاء المستوطنات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل.

ولاقى القرار ترحيبا واسعا من الفصائل الفلسطينية، حيث ثمنت حركة حماس موقف الدول التي صوتت في جلسة مجلس الأمن مع حق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته ورفضت سياسة الاحتلال الاستيطانية العدوانية بحق شعبنا الفلسطيني. بينما رأت حركة الجهاد الاسلامي في صدور القرار دليل على تشكل رأي عام دولي ضد اسرائيل وسياساتها، وتوقعت أنه بات من الممكن عزل اسرائيل ومقاطعتها وملاحقتها في كل المحافل عما ارتكبته من جرائم وعدوان. أما حركة فتح فاعتبرت القرار من أهم الوثائق الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، معربة عن شكرها لمجلس الأمن الدولي والدول التي صوتت القرار ،وهي فنزويلا، نيوزيلاندا، السنغال، وماليزيا.

قرار سخيف عقب صدور القرار خرج بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال ليعلن عن رفضه للقرار، واستخف في تصريحه الذي نقلته على لسانه صحيفة "يديعوت احرنوت" من مجلس الأمن الدولي قائلا "في الوقت الذي لا يستطيع مجلس الأمن فعل أي شيء لوقف المذبحة بحق نصف مليون إنسان في سوريا، فإنه اختار بشكل مخزي إصدار قرار ضد إسرائيل". وتعهد نتياهو علننا وبشكل واضح بعدم تطبيق القرار، وقال: "تل أبيب لن تنفذ قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان، وإننا نتطلع إلى العمل مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإبطال أضرار هذا القرار السخيف". صدر القرار فهل سينفذ اعتبر مراقبون صدور القرار وامتناع أمريكا عن استخدام حق النقد الفيتو بأنه بمثابة "طلقة الوداع" من الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الذي ازدادت علاقته توترا برئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو. ورغم الإشادة بالقرار إلا أن الغالبية من المراقبين تتوقع بأن يبقى هذا القرار حبيس داخل أروقة مجلس الأمن، فهم لديهم اعتقاد بأن مؤسسات الأمم المتحدة مصابة بالعجز أمام إسرائيل، ويستدلون على ذلك بالقرار رقم (242) الذي نص على ضرورة انسحاب القوات المحتلة من الأراضي التي احتلت في عام 1967م وحتى وقتنا الحالي لم يتم تطبيق القرار.

أما على صعيد الشارع الفلسطيني فما زالوا غير متفائلين بتطبيق القرار في ظل مواصلة بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة والتي بلغت عددها حتى مطلع عام 2016م حوالي 128 مستوطنة مقامة على أكثر من ثلثي مساحة الضفة الغربية. ويري الفلسطينيون أن قرارات مجلس الامن التي تصب في مصلحة الفلسطينيين تبقى حبرا على ورق، ولا يتم تطبيقها، فهل سيتم تطبيق قرار وقف الاستيطان من قبل مجلس الامن وإلزام الاحتلال فيه نترك الزمن للإجابة عليه.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة