التقرير السنوي للحريات الصادر عن التجمع الإعلامي الفلسطيني للعام 2016م

اعتقال عشرات الصحفيين ومئات الاعتداءات وإغلاق مؤسسات إعلامية خلال 2016


bl

التقرير السنوي للحريات الصادر عن التجمع الإعلامي الفلسطيني للعام 2016م

صحفيو فلسطين في دائرة الاستهداف..

اعتقال عشرات الصحفيين ومئات الاعتداءات وإغلاق مؤسسات إعلامية خلال 2016

شهد العام 2016 مزيدا من الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين، كان في معظمها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تعمدت تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، ما يؤكد على السياسة الإسرائيلية العدوانية الثابتة على جعل الصحفيين الفلسطينيين في دائرة الاستهداف، في محاولة بائسة وفاشلة منها لطمس الحقيقة وإرهاب الصحفيين وحرمانهم من مواصلة دورهم الريادي في نقل الحقيقة وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا.

وفي إحصائية أعدتها وحدة الرصد الميداني في التجمع الإعلامي الفلسطيني بلغت حصيلة الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال العام المنصرم نحو (620) انتهاكا من بينها قرابة (110) انتهاكا داخليا من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، (36) حالة اعتقال.

وفما يلي تفاصيل لأهم الانتهاكات:

أولا: الانتهاكات الإسرائيلية:

تم تسجيل (510) انتهاكًا بحق الصحفيين والمصورين والمؤسسات الإعلامية المختلفة، في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، ومن بين تلك الانتهاكات إصابة العشرات من الصحفيين في مختلف مناطق الضفة والقدس وعلى طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة خلال تغطيتهم للمواجهات التي تندلع بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة القدس.

ومن بين مجموع تلك الانتهاكات، تم رصد (54) حالة اعتقال واستدعاء في صفوف الصحفيين لا زال عدد منهم قيد الاعتقال ليرتفع بذلك عدد المعتقلين من الصحفيين مع انتهاء العام 2016 (26) صحفيا، ثمانية منهم صدر بحقهم أحكاما فعلية، وسبعة معتقلين إداريا (بدون تهمة) و(11) موقوفين بدون محاكمة.

وفي ذات السياق العدواني بحق المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق إذاعة "السنابل" من الخليل واعتقال طاقمها، وإغلاق مكاتب فضائية فلسطين اليوم وفضائية الأقصى في الضفة الغربية، فيما اغلقت قناة “مساواة”، وصحيفة المدينة، ، والمركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى «كيوبرس» بالكامل، ومعهد قدرات وجمعية الهيئة العليا لنصرة القدس والاقصى وجميعهم في الأراضي المحتلة منذ العام 1948م.

ولم تقتصر ملاحقة الاحتلال للمؤسسات الاعلامية والصحفيين والنشطاء الإعلاميين عند هذا الحد، بل أقدمت على إغلاق العشرات من الصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي وذلك بالتعاون المفضوح مع إدارة "الفيس بوك" بدعوى محاربة التحريض على الكيان الإسرائيلي، فيما تم حرمان العديد من الصحفيين من السفر للمشاركة في مهرجانات ومؤتمرات اعلامية وتسلم جوائز دولية.

ثانيا: الانتهاكات الداخلية

وفي موازاة الانتهاكات الإسرائيلية، لم يسلم الصحفيون الفلسطينيون من الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حيث تم رصد نحو (110) انتهاكًا على مدار العام 2016، تركزت في معظمها في الضفة الغربية المحتلة.

وقد توزعت تلك الانتهاكات ما بين الاعتقال والاستدعاء والاعتداء بالضرب والحرمان من التغطية والتهديد واقتحام مؤسسات وإغلاقها، وفرض غرامات مالية على صحفيين قبل الإفراج عنهم، ما يشير إلى أن كل الدعوات والمناشدات التي تطلقها المؤسسات المعنية بحماية الصحفيين ومن بينها التجمع الإعلامي الفلسطيني للأجهزة الأمنية الفلسطينية تذهب أدراج الرياح، ما يستوجب وقفة أكثر جدية من قبل الجميع لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تتقاطع في أهدافها مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى جاهدا لتغييب الرسالة الإعلامية الفلسطينية.

ثالثا: التوصيات:

إننا في التجمع الإعلامي الفلسطيني، إذ نهنئ شعبنا وعموم الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين بحلول العام 2017 الذي نأمل أن يكون عامًا خاليًا من الانتهاكات والاعتداءات بحق فرسان الكلمة والصورة لنؤكد على التالي:

1- نسجل إدانتنا واستنكارنا الشديدين للجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا عموما وفرسان الإعلام على وجه التحديد.

- أن هذه الاعتداءات لن تفت في عضد الصحفيين الفلسطينيين بل ستزيدهم إصرارا على أداء رسالتهم المهنية والأخلاقية اتجاه شعبهم، فالصحفي الفلسطيني صاحب رسالة وصاحب قضية لن ترهبه كل سياسات القتل والإرهاب والاستهداف.

- ندعو كافة المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالصحفيين والعمل الإعلامي وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود واتحاد الصحفيين العرب إلى اتخاذ دورها الحقيقي في الدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين وتوفير الحماية الكاملة لهم أمام التغوّل الإسرائيلي بحقهم، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم لمحاكمات دولية على خلفية جرائم الحرب البشعة التي ترتكب بحق الفلسطينيين عامة والصحفيين على وجه الخصوص.

- وبالقدر الذي ندين فيه انتهاكات الاحتلال بحق الزملاء الصحفيين، نعرب عن شديد إدانتنا للاستهدافات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضد الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والتي نرى فيها محاولة بائسة لتكميم الأفواه، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير.

- وأخيراً نثمّن عالياً الدور الكبير الذي يقوم به الصحفي الفلسطيني خلال تغطيته للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد شعبنا، وندعو بالشفاء العاجل للزملاء المصابين، ونتمنى السلامة التامة لكافة الزملاء وهم يخوضون معركة الحق في مواجهة الآلة الإعلامية الإسرائيلية المدججة بالباطل.

لا لسياسة تكميم الأفواه.. وحتما ستظل التغطية مستمرة ،،،

التجمع الإعلامي الفلسطيني

الإثنين: 2/ 01/2017


تعليقات

أضف تعليقك

خبر عاجل
  • شهيد برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في الخليل
  • الصحة: ارتفاع عدد الاصابات الى 20 اصابة بجراح مختلفة شرق قطاع غزة
  • خبر عاجل 2
  • خبر عاجل 1
أخبار عاجلة