التجمع الاعلامي والثقافة والفكر الحر ينظمان ورشة عمل لتعزيز المصالحة


bl

أجمع المشاركون في ورشة عمل بعنوان "دور الاعلام في تعزيز المصالحة الفلسطينية" على ضرورة تشكيل لوبي إعلامي ضاغط لتحريك عجلة المصالحة إلى الأمام، دون الالتفات إلى الاصوات التوترية.

 

وحضر الورشة الاعلامية التي نظمتها جمعية التجمع الاعلامي، وجمعية الثقافة والفكر الحر، اليوم الخميس، القيادي في الجهاد الاسلامي أ. أحمد المدلل، ومديرة عام جمعية الثقافة والفكر الحر أ. مريم زقوت، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أ. هاني الثوابتة، ورئيس جمعية التجمع الاعلامي أ. رضوان أبو جاموس، ولفيف من الاعلاميين والاعلاميات.

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل كشف، النقاب عن وجود لقاءات مستمرة للفصائل الفلسطينية لبلورة رؤية فلسطينية مشتركة كمخرج للمأزق الذي تعيشه المصالحة بهدف تقديمها في لقاء القاهرة المزمع عقده في الـ 21من الجاري، موضحاً ان مجمل ما تسعى اليه الفصائل الفلسطينية تخفيف المعاناة عن اهلنا في قطاع غزة، والغاء كل العقوبات التي اتخذت بحقه.

واشار المدلل إلى وجود ألغام كثيرة تم تأجيلها لاجتماع الفصائل سيتم مناقشتها في اجتماع القاهرة القادم، مؤكداً ان الجميع ذاهب الى تحقيق المصالحة.

ولفت إلى وجود ثلاث ارادات "أمريكية صهيونية وعربية وفلسطينية" تسعى كلا منها إلى تحقيق اهدافها، مشدداً على ضرورة انتصار الارادة الفلسطينية مهما كانت التحديات والعقبات التي تقف في وجه المصالحة.

واكد المدلل على دور الاعلام كسلطة رابعة في تعزيز تطلعات وطموح الشعوب، وخاصة شعبنا الطامح بالحرية والانعتاق من الاحتلال، مشدداً على ضرورة ان يأخذ الاعلام دوره الحقيقي والحيادي والموضوعي في تعزيز المصالحة وتثبيتها على الارض عبر فضح كل يعيق تحقيق بنودها على الأرض.

وأثنى القيادي في الجهاد على دور المؤسسات الاهلية والمجتمعية في تعزيز المصالحة وبناء السلم الأهلي والدفاع عن الحريات العامة والخاصة.

وفي كلمة رئيسة جمعية الثقافة والفكر الحر ا. مريم زقوت رحبت بالضيف الحضور واثنت على دور الاعلام في تعزيز الوحدة وتغليب لغة الحوار والمشاركة وازالة كل العقبات التي تقف في وجه المصالحة والعمل على تذليلها وتقريب، وجهات النظر.

واكدت زقوت على اهمية تبني المؤسسات الاعلامية خطاب اعلامي محايد يغلب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية، مشيرةً الى دور المؤسسات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز المصالحة وبناء السلم الاهلي بما يكفل الحريات العامة والخاصة وحرية التعبير.

وتطرقت مديرة الثقافة والفكر إلى ما خلفه الانقسام من شرخ وتمزيق أثر على مختلف شرائح المجتمع والقى بظلاله الوخيمة على كل مكوناتهم وخاصة الشباب منهم.

وحثت زقوت على ضرورة ان يقوم الاعلام وكل المؤسسات الاهلية والمجتمع المدني وكافة شرائح المجتمع بالضغط اتجاه تحقيق المصالحة لان البديل المجهول سيكون أسوء، مشددةً على ضرورة تعزيز قوة الدفع باتجاه تحقيق المصالحة ولا سيما المجتمعية منها عبر نشر ثقافة التسامح والقبول بالأخر والشراكة.

ودعت مدير جمعية الثقافة والفكر على ضرورة ان تقوم المرأة الفلسطينية برفع العلم والقيام بدورها نحو تعزيز المصالحة، منوهة إلى دور المرأة الفلسطينية كشريك للرجل في معركة التحرير والبناء وتحمل المسئوليات.

في حين أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، أ. هاني الثوابتة على ضرورة ان يقوم الاعلام بدور الموضوعي والحيادي في تشكيل قوى شعبية ضاغطة من اجل الضغط على صناع القرار لتحريك عجلة المصالحة إلى الامام.

وشدد على الدور الفلسطيني كلاعب رئيس في المنطقة برمتها، قائلاً: ثقوا تماماً أن الورقة الاساسية في كل المخطط الذي يدور في المنطقة الورقة الفلسطينية".

ودعا القيادي في الجبهة الشعبية المؤسسات الاعلامية إلى ضرورة التكثيف من دورها الاعلامي في الفترة المنوي انعقاد فيها مؤتمر القاهرة للضغط على الوفود الموجود تنفيذ بنود المصالحة وعدم الرجوع للوراء، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت للجميع أنه لا يمكن فتح وحماس وحدهم أن يحققوا المصالحة على الارض دون وجود ومشاركة الفلسطيني في تحقيق هذا العرس الذي طال انتظاره.

بينما شدد رئيس جمعية التجمع الاعلامي ا. رضوان ابو جاموس على اهمية الخطاب الاعلامي الموحد في تحشيد الراي العام، داعياً إلى ضرورة تشكيل لوبي ضاغط لتحريك المصالحة إلى الامام.

وقال أبو جاموس :" ليس غريبا على هؤلاء الاعلاميين الذين كان لهم دور بارز في نقل الحقيقة الفلسطينية وكشف زيف الاحتلال، ان يكون لهم اليوم دورا في هذا المضمار عبر تسليط الضوء على منجزات المصالحة واهدافها، وازالة كل العقبات التي تقف في طريقها عبر رؤية وحدوية ..".

وحذر رئيس التجمع من حساسية المرحلة القادمة التي سيتم فيها فتح ملفات تمس جوهر الانقسام، مشدداً على اهمية الاعلام الجديد كرافد لتعزيز المصالحة والضغط على الاطراف المنقسمين للاذعان إلى رغبة الشعب الفلسطيني الطامح نحو طي هذه الصفحة السوداء من تاريخه.

ودعا أبو جاموس المؤسسات الاعلامية ونشطاء التواصل الاجتماعي لتحشيد الرأي العام لدعم المصالحة، مشدداً على ضرورة وضع خطة اعلامية موحدة للوصول للجماهير الفلسطينية التواقة لتعزيز المصالحة.

وفى ختام الورشة كرمت مؤسسة الثقافة والفكر الحر نحو 50 مؤسسة إعلامية، واشارت زقوت الى ان الاعلاميين يستحقون الكثير امام كل الجهود والتضحيات التي يبذلونها في سبيل خدمة الوطن والمواطن وحرصهم على ابراز الكثير من القضايا الوطنية والاجتماعية والمؤسساتية، واكدت ان هذا التكريم هو بمثابة شكر متواضع لهم من قبل مؤسسة الثقافة والفكر الحر على جهودههم ودورهم في ابراز نشاطات المؤسسة وتطورها وهى الان تحتفل بمرور 25 عام على تأسيسها.

 


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة