المحرّرة قعدان لـ "اتحاد برس" .. معاناة الاسيرات تتفاقم وليل اسرهم القارص يجب أن لا يطول


bl

اتحاد برس _ خاص

المرأة الفلسطينية كانت ولازالت وستظل ايقونة الثورة، فهي لم تكون طوال مسيرة نضال شعبنا المتواصل ضد الاحتلال الصهيوني في معزلٍ عمَّا يحدث، بل كانت شريكته في كل المعارك التي يخوضها شعبنا منذ ما يزيد عن سبعين عاماً، فكانت الأم التي تنجب البطل، والأخت أمينة سرّ ورفيقة المقاوم، والمناضلة والمقاتلة في كل ميادين المواجهة، فكان منها الاستشهادية والشهيدة والأسيرة والجريحة والمبعدةِ عن وطنها قهراً ..

وكالة اتحاد برس الإخبارية، تسلط الضوء على واحدة من أشد المعاناة التي تواجهها المرأة الفلسطينية بثبات وصمود أسطوري، ألا وهو الوقوع في الأسر في سجون العدو الصهيوني..

الحديث عن معاناة الاسيرات لا يختلف كثيراً عن ما يتعرض له الاسرى من سياسة اضطهاد وتنكيل وامتهان للكرامة، واهمال وتقليص للخدمات، ولكن تبقى قضية الاسيرات واحدة من اكثر القضايا الحاحاً لما تمثله المرأة من مكانة وقدسية للإنسان المسلم ..

التفتيش .. يجب ايقافه

الأسيرة المحرر منى قعدان تحدثت بإسهاب عن معاناة الاسيرات اللواتي يتعرضن لشتى الوان التعذيب والاذلال، مؤكدةً أن أكثر ما يؤلم الأسيرة الفلسطينية التفتيش الجسدي من قبل السجانات داخل غرف مجهزة بكاميرات مراقبة أثناء خروجهم من غرفة السجن لزيارة الأهل او لقاء المحامي او لأجل العلاج في العيادات الخارجية.

وقالت قعدان بصوت حزين:" في كل مرة تضطر الأسيرة الخضوع لجولة التفتيش المذل والمهين من قبل السجانات".

وأوضحت قعدان خلال حديثها لمراسل اتحاد برس، ان معاناة الاسيرات لا تتوقف عند التفتيش الجسدي، بل تزداد وتتفاقم، ولا سيما عند الاقتحامات الليلية المفاجئة لغرف الاسيرات، من قبل الوحدات الخاصة التي تتكون من جنود ومجندات مدججين بالسلاح، مبينة انه في الوضع الطبيعي لا يدخل السجان إلا بعد الاستئذان من قبل إحدى السجانات التي تنوه للأسيرات اللاتي في الغالب يحرصن ان يكوننَّ يقظات و متهيئات لأي ظرف طارئ.

وتابعت قائلة بألم:" في الغالب يصحب التفتيش المفاجئ عبثاً بمحتويات الغرفة, وإتلاف ممتلكات الاسيرات، بالإضافة إلى ترك الاسيرات في ساحات السجن لساعات طويلة وسط أجواء البرد القارص دون السماح لهن بالدخول حتى ينتهي التفتيش"

تكدس واهمال ..

وتطرقت المحررة قعدان إلى ما تعانيه الاسيرات أسوة بإخوانهم الاسرى من سياسة الإهمال الطبي, مؤكدة ان الأمر يكون مؤلماً للأسيرات وخاصة المصابات بأمراض مزمنة واللواتي اعمارهن كبيرةً.

ولفتت أن العلاج الذي يقدم للأسيرات كما الأسرى في الغالب يكون مسكنات للألم كـ "الاكامول" وبالقطارة بما يسمح للأسيرة المريضة بالتعافي.

وأضافت المحررة قعدان أن معاناة الأسيرات تفاقمت مع اندلاع انتفاضة القدس , بسبب زيادة عدد الاسيرات , حيث استغل العدو الأمر وقام بزج أعداد كبيرة من الاسيرات في غرف لا تتسع لهنَّ وهذا سبب حالة من الاكتظاظ داخل الغرف وزاد من معاناتهن في النوم وغيرها من امور الحياة الضرورية، مطالباً المؤسسات الدولية والانسانية بالضغط على حكومة الاحتلال توزيع الأسيرات على سجون تليق بإنسانيتهم وعزلهم عن المعتقلات الجنائيات.

يقتلهن البرد القارض..

ولفتت إلى أن معاناة الأسيرات تزداد في فصل الشتاء حيث أن معظمهن يقبعن في سجون شمال فلسطين التي تنخفض فيها درجات الحرارة دون الصفر، مشيرةً إلى ان إدارة مصلحة السجون بشكل متعمد لا تسمح لعوائل الاسيرات بإدخال الاغطية إلى السجن لهن, كما انه يمنع إدخال الملابس الشتوية مطلقا، الأمر الذي يفاقم من معاناة الاسيرات.

وأكدت قعدان ان معاناة الاسيرات لا تتوقف عند هذا الامر بل ان الحقيقية تتجاوز الوصف لحجم المعاناة التي تواجهها الاسيرات في فصل الشتاء، ولاسيما عندما تدخل مياه الامر إلى داخل الغرف وتغرق وتتلف حاجات الاسيرات اللواتي يكونن بأمس الحاجة لما يدخل الدفء إلى أجسادهم التي ينهشها البرد القارص.

وتطرقت إلى معاناة الاسيرات خلال عملية تنقلهم في "البوسطة" _ وهي وسيلة لنقل الاسرى والاسيرات من سجن الى سجن آخر او الى المحاكم والمستشفيات _ موضحةً إلى أنها تجسد النظام القمعي الوحشي لسلطات الاحتلال بحق القابعين في السجون.

تحريرهنَّ فرض عين

وشددت الأسيرة المحررة قعدان على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الاسيرات، وفضح الاحتلال الصهيوني في كافة المحافل الدولية لإلزامهم على منح الأسرى جميعاً حقوقهم التي منحتها اياهم الشرائع والوثائق الدولية، وتحسين ظروف اعتقالهم بما يحترم انسانيتهم، مؤكدةً على ضرورة أن يتحرك علماء وزعماء وقادة وجميع الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم لتحريرهنَّ بأي ثمن..

تاريخهن حافل ..

وتعرض على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال الصهيوني ،أكثر من( 15.000 ) فلسطينية (بين مسنّة وقاصر) للاعتقال في سجون سلطات الاحتلال. حيث شهدت فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى (انتفاضة الحجارة) التي انطلقت عام 1987م، أكبر عمليات اعتقال بحق النساء الفلسطينيات؛ إذ وصل عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء نحو 3000 فلسطينية؛ أما خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) التي اندلعت عام 2000م، وصل عدد حالات الاعتقال بحق النساء الفلسطينيات إلى ما يقارب 900 فلسطينية.

ومنذ عام 2009 وحتى مطلع عام 2012 تراجعت حدة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيات لتعود بشكل متصاعد، مع انطلاقة انتفاضة القدس في عام 2015 التي اعلن شرارتها الشهيد مهند الحلبي ومن قبله رفيق دربه الشهيد ضياء التلاحمة، وصل عدد الأسيرات اللواتي تعرضن للاعتقال منذ بداية الهبة الجماهيرية، وحتى الأول من تشرين الأول 2017 نحو 370 حالة اعتقال، ما زالت نحو 60 منهن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال حتى التاسع من تشرين الأول 2017م.


تعليقات

أضف تعليقك

خبر عاجل
  • شهيد برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في الخليل
  • الصحة: ارتفاع عدد الاصابات الى 20 اصابة بجراح مختلفة شرق قطاع غزة
  • خبر عاجل 2
  • خبر عاجل 1
أخبار عاجلة