الديار: خطوة أميركية لفرض "توطين" اللاجئين الفلسطينيين مطلع نيسان المقبل


bl

نقلت أوساط ديبلوماسية أوروبية إلى بيروت أخباراً مقلقة إزاء خطوة أميركية مرتقبة لفرض «توطين» اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتبلَّغ أكثر من مسؤول لبناني معلومات جدية للغاية عن اتفاق حصل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو خلال زيارته قبل أيام إلى واشنطن لإعلان خطة لـ«توطين» اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم قبل نقل السفارة الاميركية إلى القدس في منتصف أيار/مايو المقبل. ومن المرجح ان يحصل ذلك نهاية الشهر الجاري أو في مطلع نيسان/أبريل المقبل.

وما تؤكد عليه الأوساط الأوروبية أن التوطين المطروح أميركيا سيكون مجانياً ودون مقابل، بعد ان حاول الاميركيون اغراء لبنان اقتصاديا في مراحل سابقة، فان الامر في خطة ترامب لا يشمل اي تقديمات اقتصادية، وسيكون التوطين امرا واقعا في لبنان والاردن.

ووفقا لمصدر فلسطيني مسؤول، لا يتعامل الجانب اللبناني مع المخاطر المحدقة بالجدية المطلوبة، وقد سبق وأبلغ الجانب الفلسطيني المسؤولين اللبنانيين بأن ما يحصل من حصار للرئاسة الفلسطينية مالياً، يتكامل مع الحصار المالي لوكالة غوث اللاجئين «الأنروا» المقبلة على مزيد من التخفيضات المالية والتي ستترك آثاراً «كارثية» على أوضاع المخيمات واللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقد وضع الجانب اللبناني في أجواء كلام قيل في واشنطن للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن على الدول المستضيفة لهؤلاء ان تدبر نفسها، وإيجاد حلول في التعامل مع الأمر الواقع، لأن لا وجود لحق العودة في التسوية التي يعد لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أخرج مسألتين من دائرة النقاش، مدينة القدس، و"حق العودة".

ولفتت تلك الاوساط إلى أن تخفيض تمويل (الأونروا) مقدمة لإلغائها، والخطر الداهم خلال أشهر سيكون وقف الموازنة الخاصة بتعليم اللاجئين، ما سيؤدي إلى إقفال المدارس التي تديرها المنظمة الدولية، كما ستتوقف المعونات المقدمة في هذا الإطار. وهذا التطور بمثابة «قنبلة» موقوتة ستنفجر في وجه الحكومة اللبنانية التي سيحاول المجتمع الدولي وضعها أمام خيارين أحلاهما مر: فإما تحمل عبء هؤلاء مالياً، أو تركهم لمصيرهم، ما يعني التسبب بـ«فوضى» سيدفع ثمنها الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وبحسب اوساط وزارية لبنانية، يدرك لبنان خطورة ما يجري ويحاول التحرك عربياً ودولياً، لكنه لم ينجح حتى الآن في فرض هذا الملف الخطير على جدول أعمال القمة العربية المزمع عقدها الشهر المقبل، بما يتناسب مع الخطة الجديدة، نتيجة تمنع سعودي عن اتخاذ إجراءات جدية وجذرية لمنع فرض الخطة الأميركية، وبات محسوماً أن أي قرار سيكون بسقف أدنى من قرار الرئيس الأميركي. وذّكرت تلك المصادر بكلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر لقاء عقده مع مدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في الأردن، أن «السيناريو» الوحيد أمام السلطة الفلسطينية لمواجهة خطة ترامب هو «الحد من الأضرار» لأنه تبلغ من الدول العربية موقفاً صريحاً بأنهم ليسوا في صدد الدخول في مواجهة مفتوحة مع واشنطن من أجل القضية الفلسطينية.

المصدر: الديار 9 آذار 2018


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة