منازل "غزة" في رمضان فراق... وعتمة... وفقر


bl

 

غزة/أنغام يوسف
 

على غير شاكلة متوقعة، جاء شهر رمضان المبارك لسكان قطاع غزة هذا العام؛ فألم الفراق للشهداء سيحضر عند مائدة الإفطار غداً؛ دون أي نوراً تلتمسه غالبية بيوت القطاع بسبب قلة ساعات الكهرباء؛ التي لا تجدي نفعاً لتحضير الطعام فهناك بيوتاً خاوية لن تجد ما تأكله ....

 

فراق ... شهيداً

شقيقة الشهيد "إبراهيم الزرقا"، الذي استشهد برصاص الاحتلال خلال مسيرات 14 آيار على حدود قطاع غزة، قالت عبر حسابها على "فيس بوك": " عن دمعتك اللي لا انت قادر تطلعها ولا قادر تحبسها وفش قدامك الا تكتب كم كلمة لعلهم يسندوك في عرس أخوك".

 

وتابعت: "عن كل زاوية بالبيت بتصفن فيها، كان هان، كان هيك، موقف صار معكو، اوقات الضحك والزعل مع بعض، أبسط اللحظات، ايش بدك تعمل؟ قلبك قديش بدو يتحمل".

 

وأضافت: "أمك وأبوك، اخوتك وخواتك وهما قاعدين بعرسه، الحلو يلي بنوزعه وكان متخبي لشهادة توجيهي، يا رب قوة وطاقة وصبر من عندك بس، يا رب كل ثانية بتعدي علينا انزل علينا فيها الصبر والسلوان، أمانتك يا رب وانت أخدتها فاكتبنا من الصابرين، ألهمنا يا رب وزي ما جنازته كانت أسرع من الريح وريحة المسك فايحة خلي الأوقات تعدي علينا وغصة القلب بين ايديك يا رب".

 

فشهداء مسيرة الكبرى تركت الـ 62 شهيداً ستكون مقاعدهم فارغة على موائد الإفطار، وتحضر عنها دموع أم وطفل وزوجة وأخت حنيناً للقاء...

 

شمعة... وكشاف الجوال

السيدة "مريم المجايدة"،"45" لازالت تستعمل الشمعة على حافة شباك بيتها ليفضي نوراً لغرفة الجلوس، وإضاءة الكشاف للجوال الخلوي للاستعمال المتنقل بين غرف البيت للأولاد والمطبخ والحمام.

 

فتقول "ليس لدينا إلا عون الله من قبل ومن بعد، نحن لا نمتلك أى قدرة لشراء بطارية وشبكة "لدات" للإنارة، فما نمتلكه الجوال عند مجيء الكهرباء نشحنه للإضاءة ليلة، ومتى توفر شيكل داخل البيت نشترى به شمعة لتساعد في الإنارة داخل البيت".

 

وبالرغم من حملات الإنارة للبيوت للمستورة من متطوعين ومؤسسات وجمعيات لم يصل السيد "المجايدة"، فتكمل حديثها "كثيراً من المؤسسات والجمعيات سجلوا لنا للحصول على بطارية ولم نر شيئاً حتى الأن "، فعتمة الليالي لم تحدد بعد نوراً قادما قدر ينهي عتمة منزلها ؟! 

 

وتمنت في نهاية حديثها أن يصلح الله الحال وانتهاء أزمة الكهرباء وحل حالة الانقسام التي لا تؤثر على المجتمع إلا بالظلام والعتمة.

 

الإفطار ... وجبات المحسنين اليومية

السيدة "مها البيوك"، "50"عاماً، تحكى قصها مع إفطار رمضان الماضي راجيةً من الله ألا يعاد فقد قضت شهرها من وجبات المحسنين وأهل الزكاة خلال شهر رمضان من العام الماضي.

 

فتحكى" السنة الماضية كنا نفطر مما يرزقنا به الله من يد عباده المحسنين وأهل الزكاة اليومية، تفطر بها العائلة كلها ونقول الحمد لله"، وقد دعت الله ألا يكون رمضان هذا العام كرمضان العام الماضي.

 

وتحاول الجمعيات الخيرية الفلسطينية أن تنشط في شهر رمضان المبارك كي تقدم المساعدات للعائلات الفلسطينية المستورة والفقيرة وتنشط المؤسسات الخيرة لتوزيع الوجبات الرمضانية في شهر رمضان الفضيل. ولكن على ما يبدو واقعاً وحقيقة أن ذك لا يسد عجز أزمة الفقر التي تكالبت عليها الأسباب من حصار وبطالة أو حتى واسطة، لم يعد للكابحين لقوت يومهم نصيب!!

 

فحين تجتمع ظلمة النور على فراق فقيد يسود فقراً لأحاسيس الحياة على موائد الإفطار، فمن يشعل النور في ظلمة الأيام ليسد جزءً من قوت الجياع؟! وكيف تلتقي عائلات الشهداء بهم؟ذ عسى أن يكون بنصرٍ قريب ...

 
 
 

تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة