فوانيس رمضان ... بـ "دفاتر مدرسية بالية ... وفرحة لسد العجز الاقتصادي".


bl

غزة/ أنغام يوسف


ما إن بدأت تجهيزات الزينة الرمضانية إلا أن كان من طلاب المدارس في قطاع غزة محاولات لسد العجز المالي والاقتصادي الذي يحول دون امتلاكهم نقوداً لشراء فانوس العيد، فقد استعانوا بأوراق الدفاتر المدرسية والكتب المستهلكة لعمل فانوس ليقضي ولو جزء بسيط من الفرحة بقوم شهر الخير والبركة.

 

الطفل "عبد اللطيف أبو صيام " يحمل بيده فانوساً من ورق دفاتره المدرسية، يخرج من شقة إلى أخرى داخل العمارة التي يسكن بها ليُرِ الأهل والاعمام ما قام به فرحاً بالإنجاز وسعادة بتعويض نفسه من شراء فانوس رمضان.

فيقول" استغليت ورق الكتب والدفاتر بعد ما خلصت مدرسة وامتحانات وعملت فيهم فانوس رمضان، الكل انبسط وفرح وتفجأ بالفكرة واعتبرها حلو ومفيدة" .

وأكمل أبو صيام " حبيت أستفيد من ورق الدفاتر أحسن من أمي ترميهم، أو بلاش أعمل زي الأولاد يلي بيرموا الأوراق المدرسية والكتب بالشوارع".

 

الأخرى "دانية الأسطل" أخذ الفكرة من موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب" وبدأت تطبق الفكرة بأكثر احترافية ودقة وقد أضافت والألوان والإضاءة للفانوس.

فتحكي "شفت الفكرة وطورت عليها بسلك الإضاءة وألوان وهي بالأساس طريقة مش مكلفة مالياً، والفكرة وفرت طريقة ليصنعوا الأولاد من خلالها فوانيس رمضانية من الأوراق، لتسد حاجتهم الى الفوانيس في هذا الشهر الكريم، ولإيجاد بديل للوضع الاقتصادي الصعب يلي بيعيشوه الأهالي، وما في إمكانية ليشتروا الفوانيس زي كل سنة ".

 

ولا تحتاج فكرة الفانوس الورقي إلا لبعض الأوراق والخيوط، التي تتوفر في كل منزل، وهي ليست مكلفة كما الفوانيس التي تباع في الأسواق، كما أنها تبدو فانوساً حقيقياً يؤدي الغرض بأبسط الأشياء، إضافة الى أنها أدخلت بهجة جديدة في نفوس هؤلاء الأطفال بقدوم شهر.

 

وفي الوقت التي تكتظ محلات الأسواق في قطاع غزة بالفوانيس الرمضانية، المتعددة الأشكال والألوان وباختلاف أشكالها، إلا أن الإقبال على شرائها في هذا الموسم قليلا وبشكل ملحوظ نظراً لحالة الوضع الإقتصادي الذي يعيشه القطاع بسبب الحصار المستمر على غزة، إضافةً لأزمة رواتب الموظفين التي ألقت بظلالها لم يعرف لها نهاية أو فرج بعد.

 

ويلقي "خالد شراب" صاحب محل لبيع فوانيس رمضان في خانيونس بنظرات تحسر وتأفف نادماً على الخطوة التي جعلت منه شخصاً يزداد بؤساً بسبب قلة البيع هذا العام فهو استغل هذا المشروع خلال الشهر لتوفير المال وتحسين الوضع الاقتصادي الذي يعيشه ولكن على ما يبدو باء بالخسارة على حد قوله. فأصبح يبيع الفوانيس ولو بأرس مالها كي لا تبقي رهينيه للعام القادم.

 

من جهتها قالت الطفلة "زينة خليلي": "كنت كل أول ليلة من رمضان اروح مع ماما وبابا ونشتري الفانوس قبل م يبدأ شهر رمضان، علشان ألعب فيه مع بنات عمى وصحابتي بالحارة بعد الإفطار، لكن هاي السنة مش راح أقدر أشتري خاصة بعد قطع راتب بابا من السلطة الفلسطينية".

 

وعبرت "ريم شراب" عن اعجابها بالفكرة لصناعة الفوانيس الورقية وقد عملت لأولادها وأخوتها الصغار لكي يلعبون بها في رمضان. مضيفةً أن الفانوس أحد علامات الصيام للأطفال ومظهر لسرور الكبار للاحتفال بأجواء شهر المبارك".

 

العجز يصنع المعجزات حكمة طبقها أطفال قطاع غزة لسد العجز المالي في توفير نقوداً لشراء فانوس رمضان فصنعوا فانوساً من الأوراق المدرسية البالية لإدخال الفرحة في قلوب بعضهم البعض استعداداً بقدوم شهر رمضان المبارك.

 
 
 


تعليقات

أضف تعليقك

خبر عاجل
  • شهيد برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في الخليل
  • الصحة: ارتفاع عدد الاصابات الى 20 اصابة بجراح مختلفة شرق قطاع غزة
  • خبر عاجل 2
  • خبر عاجل 1
أخبار عاجلة