7 سنوات على صفقة "وفاء الأحرار".. والعين على البقيّة


bl

توافق اليوم الذكرى السابعة لإبرام صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في واحدة من أبرز عمليات تبادل الأسرى على مدار تاريخ الصراع مع المحتل الإسرائيلي.

وأخلت المقاومة في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام سبيل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج من سجون الاحتلال عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا تم إطلاق سراحهم على دفعتين.

وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق عملية التبادل في 11 من أكتوبر عام 2011 بوساطة مصرية، فيما جرت عملية التبادل في 18 من الشهر ذاته؛ لتسطر واحدة من أضخم عمليات المقاومة للإفراج عن الأسرى.

وتوّجت صفقة "وفاء الأحرار" نجاح المقاومة في إخفاء الجندي شاليط حيًا لأكثر من خمسة أعوام ليرغم الاحتلال على عقد صفقة لتبادل الأسرى مقابل استعادته.

تفاصيل الصفقة

في الـ 25 من يونيو تم أسر الجندي شاليط في عملية نوعية نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام.

وتم خلال العملية أسر شاليط من داخل دبابته شرق محافظة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، واستشهد خلال تأديتها اثنان من منفذيها وعدد من المخططين لها لاحقًا.

ونفَّذت العملية بمهارة وتقنيّة عسكريّة عالية المستوى تخطيطًا وأداءً في أقلّ من 15 دقيقة في الموقع العسكري الإسرائيلي شرق رفح، وانسحب المنفذون ومعهم شاليط دون أن يتمكن الاحتلال من تعقبهم.

وعرف عن كتائب القسام إيلاؤها قضية تحرير الأسرى في سجون الاحتلال أهمية كبيرة، إذ سبق أن نفذت عشرات العمليات في محاولة لأسر جنود لمبادلتهم ضمن صفقات، تضمن الحرية للأسرى في سجون الاحتلال.

وتم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة "وفاء الأحرار" بعد مفاوضات مُضنية قادت وساطتها مصـر بين قيادة حركة حماس والكيان الإسرائيلي لتتم عملية التبادل على مرحلتين.

وأنجزت المرحلة الأولى من الصفقة بالإفراج عن 450 أسيراً و27 أسيرة من سجون الاحتلال مقابل إطلاق المقاومة سراح شاليط، في حين تمت المرحلة الثانية بعد شهرين بالإفراج عن 550 أسيرًا، وسبق الصفقة الإفراج عن 20 أسيرة بشريط فيديو يُظهر شاليط وهو حي.

ولاحقًا كشف أحد مؤسسي كتائب القسام عبد الحكيم حنني أن نائب القائد العام للقسام الشهيد أحمد الجعبري أخبرهم انه أرسل فرقة كاملة من الاستشهاديين مع الجندي "شاليط" خلال تنفيذ صفقة "وفاء الأحرار".

وقال حنني في مقابلة تلفزيونية "كل واحد منهم كان على وسطه حزام ناسف، وكان قرار القسام إذا كان هناك أي خيانة، يجب ألا يسلم شاليط حيا".

إنجاز تاريخي

وتُعد صفقة "وفاء الأحرار" إنجازًا تاريخيًا للمقاومة الفلسطينية، ورسمت لوحة وطنية مشرقة، إذ شملت قيادات فلسطينية تقضي محكوميات عالية في السجون الإسرائيلية تصل إلى 745 عامًا، كما أنها تضمنت الإفراج عن أقدم أسير وأسرى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني.

كما شملت أسرى من كافة الأراضي الفلسطينية، من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948 والقدس المحتلة، وآخرين من الجولان السوري المحتل، وهو ما عكس حرص المقاومة على شمولية الصفقة.

في المقابل على مدار سنوات فترة احتجاز شاليط لدى المقاومة فشل الكيان الإسرائيلي بكافة أدواته وأجهزته الاستخبارية في الوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكانه.

وبإتمام الصفقة كشفت "وفاء الأحرار" عن وهمية الردع الإسرائيلي، وبينت أكاذيبه فيما يتعلق بأسطورة "الجيش الذي لا يُقهر".

وتمكنت المقاومة الفلسطينية رغم سنوات الصبر والحوار والمثابرة، الانتصار على الاحتلال وكسر لاءاته التي كانت تتعلق بعدم الإفراج عن القدامى والمؤبدات وبعض الأسيرات، وتحقيق شروطها التي تمسكت بها.

فاتحة خير

وتبقى صفقة التبادل في ذكراها الخامسة "فاتحة خير" لما هو قادم في ظل احتفاظ كتائب القسام بالجندي الإسرائيلي شاؤول أرون الذي أعلنت عن أسره في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي 2014.

كما لمحت كتائب القسام مرارًا إلى صندوق أسود لديها وبشرت الشعب الفلسطيني في عدة مناسبات بقرب النصر للأسرى في سجون الاحتلال دون أن تقدم أي معلومات مجانية بذلك.

وأعلن قياديون في حماس مرارًا أن الحركة لن تفتح ملف مفاوضات صفقة تبادل أسرى جديدة إلا بإفراج الاحتلال مسبقًا عن محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعاد اعتقالهم من الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وأكدت القسام أن رئيس حكومة الاحتلال يكذب على الإسرائيليين ويضللهم، فيما وضعت على خلفية ناطقها العسكري صورة لأربعة جنود قالت إنها: "لن تقدم معلوماتٍ حولهم دون ثمن".

وكانت والدة "شاؤول" كشفت عن قنبلة مدوية، عندما أكدت أن ابنها لا زال حيًا وأن لديها إثباتات على ذلك، بعكس ما تتحدث حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وكان مصدر بالمقاومة أفاد لوكالة "صفا" أن شاؤول انهار عند مشاهدة جنازة والده الذي توفي بالسرطان.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية في أبريل إن حركته مستعدة لتحقيق صفقة تبادل للأسرى عبر طرف ثالث وسيط.

وأضاف هنية في كلمةٍ متلفزةٍ له أن لدى المقاومة ما يمكن أن تحقق الأمنية العظيمة التي ينتظرها شعبنا وكل أحرار العالم، مشيرًا إلى أن حماس تعاهد أهالي الأسرى بتحقيق الحرية لأبنائهم.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة