انتقد الهرولة العربية نحو التطبيع مع الكيان

د. الحساينة: إدارة ترامب تعيد إنتاج "وعد بلفور" جديد لتصفية القضية الفلسطينية


bl

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور يوسف الحساينة: " إن بريطانيا ومعها الغرب الاستكباري والاستعماري تقف وراء تقسيم المنطقة وزرع الكيان الصهيوني في قلبها ومدّه بشريان الحياة من سلاح ومال واقتصاد وغطاء سياسي".

وأضاف د. الحساينة في لقاء مع إذاعة صوت القدس اليوم الجمعة، للحديث حول ذكرى وعد بلفور التي تصادف اليوم ذكراها الـ(101)، أن بريطانيا تتحمل تبعات هذه الجريمة وهي من انتزعت قرار الانتداب كدولة منتصرة في الحرب العالمية كي تثبت الكيان الصهيوني في المنطقة عبر تمكين العصابات الصهيونية من الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية والاراضي العربية.

"وبعد تراجع الدور البريطاني في العالم وافول نجم الإمبراطورية البريطانية، ورثت أمريكا هذا النهج الاستعماري والاستكباري، لتقود الآن المؤامرة على شعبنا الفلسطيني وعلى شعوب المنطقة". أوضح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد.

وأكد د. الحساينة أنه وبالرغم من مرور أكثر من مئة عام على هذا الوعد المشؤوم، إلا أن تبعات تلك الجريمة لا زالت مستمرة متمثلة باغتصاب الأرض واستمرار المجازر بحق شعبنا، وإشعال الحروب والفتن في المنطقة.

وشدد على أن الخطوة العملية للفكاك من تبعات ذلك الوعد، تتمثل في التوحد وتنسيق الجهود واستمرار خيار المقاومة ودعمه، كخيار أمثل في مواجهة خيارات التسوية والتطبيع.

وأشار د. الحساينة إلى أن المؤامرة التي تقودها أمريكا بحق شعبنا والأمة، تهدف إلى إسقاط الكيانات السياسية في المنطقة حتى ينعم الكيان الصهيوني القائم على الإرهاب، بالأمن والاستقرار.

وقال: "لاشك أن الإدارة الامريكية المتصهينة بقيادة ترامب، تُعيد إنتاج وعد بالفور بصيغ جديدة لها علاقة بتصفية القضية الفلسطينية والانقضاض على حقوقنا الوطنية تحت ما يسمى بصفقة القرن.

وأوضح أن ما يجري الآن من تسعير للحروب في المنطقة ودفع الأنظمة العربية المستسلمة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، يهدف إلى تسهيل ابتلاع فلسطين وإنهاء قضية اللاجئين، وبالتالي أصبح على رأس أولويات هذه الإدارة المتصهينة، تصفية القضية الفلسطينية.

وعبّر د. الحساينة عن رفضه الشديد لمسلسل التطبيع مع هذا الكيان، مؤكداً أن هذه الهرولة نحو التطبيع تأتي في سياق المخططات الأمريكية التي تسعى إلى تجميل صورة الكيان الصهيوني الذي يُعتبر عدوا مركزيا وتاريخيا للأمة؛ ليصبح كياناً مقبولا في المنطقة، بالتزامن مع ترويج مزاعم أن إيران هي العدو الأول في المنطقة، بهدف تزييف وعى الشعوب العربية والإسلامية.

وشدد د. الحساينة على أن ما تتعرض له إيران من حصار وملاحقة، إنما هي ضريبة وقوف وانحياز طهران لشعبنا ومقاومته، مثمنا في ذات الوقت الدور الريادي الذي تقوم به إيران لخدمة مشروع المقاومة في المنطقة لمواجهة المشروع الاستعماري.

وطالب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، قيادة السلطة الفلسطينية إلى التبرؤ من "اوسلو" وتبعاته، لافتا إلى أنه لا يليق بشعب ما زال في مرحلة تحرر، أن يطبّع وينسّق مع عدوه وأن يرتهن لإرادته.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة