جرحى مسيرات العودة أيقونة جديدة في اليوم العالمي للمعوقين


bl


غزة/ أنغام يوسف

لم تعد غزة تتخذ نسب قياسية في الفقر والبطالة على اعتبار أكتر مناطق النزاع بالعلم بل باتت أيضا رقما قياسيا جديدا في نسبة الإعاقات بسبب ما يتعرض له شباب قطاع عزة من استهداف متعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وتحديدا خلال مسيرات العودة التي أطلقت من 30 أذار الماضي من هذا العالم ...

ففي الثالث من ديسمبر من كل العام الذي يصادف يوم المعاق العالمي أقرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة عدد الإعاقات خلال مسيرات العودة 94 حالة إعاقة منها 82 حالة بتر أطراف سفلية، 10حالات بتر في أصابع اليد وحالتان بتر في أطراف علوية، مشيرة الوزارة أن غالبية الإعاقات التي تحتاج إلى تأهيل لفترة طويلة.

فيما بلغ إجمالي الجرحى 24,516 جريحا، منهم 12879 في المستشفيات وشكلت الإصابات في الأطراف السفلية ما نسبته 49.6% والرأس والرقبة 8.2%.

وخلال تعاون الوزارة مع منظمة أطباء بلا حدود أكدت أن جرحى قطاع غزة معرضون للخطر نظراً لارتفاع عددهم وخطورة إصابتهم، حيث ستؤدي هذه الجروح إلى إعاقات جسدية ترافق الكثيرين طيلة حياتهم

وتتزايد أعداد ذوي الإعاقة هذا العام بشكل ملحوظ بسبب استهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين في مناطق التماس والمخيمات الخمس لقطاع غزة، فقوات الاحتلال تستهدف المتفجر الذي يحدث إصابات مباشرة، تؤدي إلى البتر.

شهداء الإعاقة

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة هذا العام، عنوان تمكين ذوي الإعاقة وضمان الشمول والمساواة في كافة مجالات الحياة كأي شخص طبيعيي.

فقد استهدف قوات الاحتلال أصحاب الإعاقات الجسدية خلال مسيرات العودة أمثال الشهيد المقعد ابراهيم أبو ثريا والشهيد ياسر أبو شراب والشهيد فادي أبو صلاح.

إحصائيات وفعاليات

من جهتها، أطلقت وزارة التنمية بغزة، سلسة فعاليات تبدأ من 3/12 حتى نهاية شهر ديسمبر من هذا العام يشارك فيها القطاع الحكومي والأهلي لتسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم والصعوبات التي تواجههم.

ودعت الوزارة، محكمة الجنايات الدولية للإسراع بفتح التحقيق في الشكوى التي قدمت من ذوي الشهيدين ابراهيم أبو ثريا وفادي أبو صلاح اللذان قتلا أمام الكاميرات وأمام مرئا ومسمع العالم وهم مبتورين القدمين.

وأكدت الوزارة على تسهيل حركة المعابر للأفراد والبضائع لتمكين الاشخاص ذوي الإعاقة من الحركة وإيجاد فرص العمل.

كما دعت، القطاع الحكومي وغير الحكومي بالعمل على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم وفق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ودعت كافة الجهات التمويلية إلى ضرورة العمل على توفير الأدوات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة التي باتت شحيحة لدى المؤسسات في قطاع غزة.

الإحصاء المركزي

وأشارت تقرير لجهاز الإحصاء لعام 2017 إلى أن عدد الأفراد الذين يعانون من صعوبة واحدة على الأقل في فلسطين قد بلغ 255,228 فرداً، أي ما نسبته 5.8% من مجمل السكان، منهم 127,266 في الضفة الغربية، يشكلون ما نسبته 5.1% من مجمل السكان في الضفة الغربية، فيما عدد الأفراد ذوي الصعوبات في قطاع غزة 127,962، أي ما نسبته 6.8% من مجمل السكان في قطاع غزة.

وأشار إلى ارتفاع نسبة الأفراد ذوي الصعوبات خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث بلغت عام 2007 في فلسطين ما نسبته 4.7% (5.3% في الضفة الغربية، و3.7% في قطاع غزة) مقابل 5.8% (5.1% في الضفة الغربية، و6.8% في قطاع غزة) عام 2017.

من جانب آخر، لوحظ ارتفاع في نسب الأفراد ذوي الصعوبات حسب الجنس خلال العشر سنوات الأخيرة، ففي حين بلغت نسبة الأفراد ذوي الصعوبات الذكور في فلسطين عام 2017 ما نسبته 6.3% مقابل 5.4% بين الإناث، وتشير البيانات عام 2007 إلى أن نسبة الأفراد ذوي الصعوبات من الذكور بلغت 4.8% مقابل 4.6% بين الاناث.

وأشارت البيانات في العام 2017 إلى أن 2.9% من الأفراد في فلسطين هم من ذوي الصعوبات الحركية، تلتها الصعوبات البصرية حيث بلغت 2.6%. وبالمقارنة مع عام 2007 فإن الصعوبة الأكثر انتشارا كانت ممن هم من ذوي الصعوبات البصرية حيث بلغت 2.5% في فلسطين تلتها الصعوبات الحركية بنسبة 1.8%، وانخفاض ملحوظ في معدلات الأمية بين الأفراد 10 سنوات فأكثر من ذوي الصعوبات خلال العشر سنوات الأخيرة.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة