في يومها العالمي

الأخت الكبرى... نموذجاً أممي في المجتمع الغزي


bl
 

غزة/أنغام يوسف

هل خطر لك انت تتخيل أن يكون لك حضاً آخراً غير حضن أمك تلقي به نفسك حين تضج بك مصاعب الحياة؟؟ كان هذا إجابة سؤالاً على سؤال ماذا تعني لك الأخت الكبرى في يومها العالمي لجمهور الزملاء والأصدقاء والأقارب ...

الأخت الكبرى هي الجندي المجهول في العائلة خاصة في مجتمعنا العربي وتحديداً غزة هكذا عبرت "إيمان الرصافي" إحدى اللاجئات السوريات المقيمة عند أختها الكبرى بعد هجرتها من قسوة الحرب في سوريا ووفاة والدتها وهجرة والدها للعمل في إيطاليا وزواج أخوتها وسفرهم كلا في دولة بعيدة عن الأخرى ...

وتقول الرصافي بمجرد ما أغلقت الحياة أبوابها في وجهي من حرب ووفاة أمي ورحيل الأهل كان أول قرار لاستمرار حياتي هو أختي المقيم هنا بغزة فهي حضن أمي الآخر منذ كان توقظني للروضة بسوريا حتى حكاياتي اليومية وهموم عملي ...

وتعبر أفراد عائلة "العقاد" جميعاً صغار اًو كباراً عن تقديرهم وحبهم بـ "الأم الثانية" للسيدة "نوال" بسبب كبر سنها وعدم زوجها من أجل تربية وتعليم أخوتها الأشقاء بعد انفصال والدها عن أمها وزواجه من سيدة أخرى ...

فتقول إحدى أخواتها أختي "نوال" هي حضن أمي الذي أرمي به نفسي حين تضج بي مصاعب الحياة من زوجي وأولادي ومشاكي جميعاً فهل لك أنت تتخلي ذلك الشعور البديل فهو عوض من عند الله فالله مآ أخد إلا ليعطي.

وذكرت العائلة أن حتى الآن بعد مرور 25عاماً وتعاملها شقيقاتها وكأنها الأم الثانية حقاً.

وأتبعهم الأخوين كرم وسامي لـ "هدي" يوكدان على معزتهم لأمهم الأخرى التي قضت حياتها من أجلهم وأجل مستقبلهم فكثيرا ما ينسوا وينادوها يماااا....

الخمسينية "هدى العبادلة" أيضا لم تحظي بالزواج فكانت أم لأخيها بعد وفاة والديها في حادث سير منذ 40 عام وتتحدث عندي أخوين بل ابنين أو كثر كنت أغير لهم وأكلهم وأنيمهم وألعب معهم حتى كبروا وتعلموا بالجامعة وتجوزتهم وكنت أم أخري لهم حتى أصبح أبنائهم ينادونني بـ "تيته"....

و"نيروز نعيم " إنها الوحيدة والكبرى لوالديها وأربعة أخوة ذكور فكانت ترعى أخوتها وقت انشغال والدتها فتقول "كنت أقوم بأعمال أمي الخاص لأخوتي من حمام وأكل ودراسة حتى أذهب بهم لشراء كسوة الأعياد والمناسبات والمدرسة وعندما يقتدوا أشياءهم يسألوني عنها بالدرجة الأولى وما يحث معهم بالمدرسة يخبروني به وأنا من يذهب للمدرسة لأسأل عن مستوي دراستهم...

وتحدثت الأخرى "سوسن" أنها الأخت الكبرى للعائلة عن أبرز المواقف التي تعرضت لها "كنت بالصف السادس عندما أمي أجبرتني بتنويم أختي الصغيرة عندما كانت أمي منشغلة جدا بعزومه خاصة لجدتي فحاولت إرضاء أختي الصغيرة كثيراً حتى مملت من كل الحيل معها مما جعلني أقلد أمي فحاولت إرضاعها إلا أن ثديي لم يرضها، وجاءت أمي وجدتي فجأة للغرفة فبكن من كثرة الضحك على الموقف وبعدها أخذت أمي أختي لترضعها.

وتبقت الأخرى "سهيلة عوض" ترعى شقيقها منذ ولادته بعد لوفاة والدتها أثناء ولادة شقيقها وكانت تبلغ من العمر حينذاك 11 عاما فكانت تستعين بأقاربها فى معرفة كيفية التعامل معه وتغذيته، إلى أن مرت سنوات ودخل الجامعة وكان يناديها "ماما" من شدة تعلقه بها وإيمانه بدورها فى تربيته.

يوافق اليوم 6 ديسمبر اليوم العالمي للأخت الكبرى، ويرجع أصله إلى اليابان التي تحتفل فيها الأسر بالشقيقة الكبرى بتقديم هدية رمزية احتراما للعلاقات الاجتماعية والأسرية، فضلا عن أهمية الدور الذي تلعبه الأخت الكبرى فى العائلة حال انشغال الأم أو وفاتها، خاصة وأن اليابان لا تعترف بثقافة الخدم فى الأسر.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة