محاضرة في علوم الطب: فيروس كورونا "ليس مجرد مزحة" و16 قاعدة للنجاة


bl

نقلا عن/ فلسطين اليوم

دَقَتْ المحاضرة في كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية الدكتورة بسمة الضميري ناقوس الخطر من داخل حجرها الصحي الاحترازي بشأن تفشي وانتشار فيروس كورونا (covid_19)، مشددةً على أنَّ "الأمر ليس مجرد مزحة".

وأوضحت الدكتورة بسمة الضميري في حديث مع "فلسطين اليوم" أن الإجراءات الوقائية والاحترازية الحكومية في الضفة المحتلة بشأن التعامل مع فيروس كورونا جيدة وقوية، لكن تعتريها بعض الإشكاليات التي قد تزيد من تفشي وانتشار الفيروس، منها عدم التشديد في الإجراءات الوقائية خاصةً فيما يتعلق بالتنقل من محافظات الضفة المحتلة إلى الداخل المحتل.

وأشارت إلى انَّ إجراءات الحكومة مشددة وقوية داخل المحافظات، لكنها على صعيد الحدود لا يوجد ضبط كافٍ لمواجهة انتشار فيروس كورونا، مستشهدة بالتعامل معها بعد عودتها من السفر، إذ لم تلقَ اهتماماً كبيراً من قبل الجهات المختصة، ما أجبرها على إخضاع نفسها ذاتياً بالحجر الصحي.

وأبدت الدكتورة الضميري مخاوفها الشديدة على قطاع غزة من انتشار فيروس كورونا، لأكثر من سبب أولها اغلاق المعبر بشكلٍ متأخر جداً، وفتحه أحياناً للعالقين.

وأشارت إلى انَّ الحصار الإسرائيلي والحروب التي تعرض لها القطاع تركت القطاع الصحي مشوهاً غير قادرٍ على مواجهة أزمة بحجم وباء كورونا.

وأبدت امتعاضها من الصور المنتشرة على مواقع "السوشال ميديا" وثقافة الناس للتعامل مع الحجر الصحي، قائلةً "الحجر مكان لا يجب أن يتواجد فيه غير المرضى، كون الأمر ليس مجرد مزحة، ورأيت صوراً للمحجورين وهم يخالطون بعضهم البعض، إلى جانب دخول بعض الناس عليهم، وعدم إغلاق الحجر بشكلٍ كامل"، مشيرةً إلى انَّ الحجر والتعامل مع الأزمة التي باتت تهدد البشرية بحاجة إلى مزيدٍ من الجدية والمسؤولية.

 ودعت الضميري الجهات المسؤولة والقائمين على لجان مواجهة فيروس كورونا للتعامل بالحديد والنار مع أزمة فيروس كورونا، مشيرةً إلى انَّه في حال انتشار الوباء في منطقة قد يفقد القائمين على الأمر السيطرة، لافتةً إلى ضرورة اتباع خطوات وقائية واحترازية قبل حلول الأزمة والكارثة.

وقالت إن غياب التوعية الإعلامية الموجهة لكيفية التعامل مع "الفيروس" تفاقم الأزمة، وخاصة أن الإشاعات سيدة الموقف، والتي تصنع "الرعب من الشيء واللاشيء"، مشيرةً إلى أهمية مصارحة الجمهور بجميع المعلومات الصحيحة أولاً بأولٍ، وإشعارهم بالخطر المحدق.

وأضافت: نحن بعيدون عن علم إدارة الأزمات والكوارث، ولا نعمل ما يفرضه تخصص الأزمات والكوارث الطبية علينا من إجراءات عملية، ففي علم الكوارث، يجب أن تكون هناك غرفة عمليات تشمل، هيئة عليا بيدها القرار، وهيئات للتنفيذ كالدفاع المدني، والمستشفيات، والمدارس، والعيادات، والبلديات.

وبحسب الضميري، تنقصنا المعرفة بالمرض وأعراضه قبل الجهوزية، كما تنقصنا الجهوزية قبل الإصابة، وتغيب عنا طرق الوقاية على المستوى الفردي، وتنقصنا أماكن عزل المصابين، وإذا أمّنا أماكن عزل جاهزة، فسيخف الوقع على الناس.

ورأت بأنه من المضحك استغراب الجميع بناء الصين لمستشفى بعشرة أيام، فيما الإجابة العلمية أن نظام إدارة الكوارث الصحية أكد الجهوزية الصينية العالية جدًا لوضع الطوارئ.

في السياق، استبعدت الضميري التوصل إلى مصل أو عقار قادر على مواجهة فيروس كورونا خلال  قبل 18 شهراً، مشيرةً إلى أنَّ الوضع الطبيعي يتطلع للتوصل إلى تطعيم حوالي 5 سنوات، لكن ونظراً للطوارئ العامة وتهديد البشرية قد تتمكن المختبرات الألمانية أو الفرنسية أو الأمريكية أو الروسية من إيجاد علاج مضاد لكن ليس قبل 18 شهراً.

وذكرت الضميري أنَّ ما يجري الحديث عنه عبارة عن أمصال كانت تستخدم لأمراضٍ أخرى ويتم اختبارها على فيروس كورونا، وليس مضاد مباشر للفيروس، مشيرةً إلى انَّ العلاجات التي يتم الإعلان عنها تهدف لتخفيف الأعراض المرضية  وليس لعلاجه، متمنيةً التوصل السريع والفعَّال والناجع لمضاد للفيروس الذي يهدد البشرية.

ووجهت الدكتورة بسمة الضميري سلسلة من القواعد والنصائح للوقاية من فيروس كورونا:

  1. قاعدة الانتصار على فيروس كورونا: أن تتعامل مع أي شخص على أنه مصاب وتتصرف أنت مع كل الأشخاص على أنك مصاب، وهي كافية للتخلص من الفيروس.
  2. لا تأخذ الأمر على أنه مجرد مزحة، الأمر ليس كذلك على الإطلاق.
  3. تعامل السلطات في أي منطقة يجب أن يكون بالحديد والنار، من خلال فرض إجراءات وقائية صارمة، فلا وقت للعواطف.
  4. العقلية العربية لا تستجيب للأزمات والكوارث إلا عند الوصول لمرحلة الكارثة، فلا بد من إشعار الناس من خلال التوعية والتثقيف عن خطورة الفيروس الذي يهدد البشرية.
  5. ضرورة غسل الفواكه والخضار التي يتم جلبها من السوق جيداً بالماء والملح، أو الماء والخل.
  6. خلع الأحذية خارج المنزل، كون تلك الأحذية قد تحمل جراثيم من خارج المنزل.
  7. ملابس العمل أو الخروج يجب غسلها فوراً عند العودة للبيت.
  8. وضع 10 سم كلور مخفف على لتر من الماء ومسح البيت والأسطح المعدنية والبلاستيكية.
  9. تهوية المنزل جيداً، والملابس مع ضرورة تعريضها للشمس.
  10. طهو الأكل لمدة تزيد عن عشر دقائق، إذ أنَّ الحرارة المرتفعة تقتل الفيروسات والجراثيم.
  11. غسل اليدين بالماء والصابون بطريقة معينة بحيث يتم تعميم وفرك الصابون على جميع نواحي اليدين.
  12. غسل اليدين بالماء والصابون لمدة تزيد عن عشرين ثانية في أقل تقدير.
  13. تطهير المناطق الحساسة في المنزل مثل المطابخ والحمامات بالكلور المركز.
  14. تنظيف السجاد أولاً بأولٍ، نظراً لالتصاق الفيروسات فيه، ولا يتم إزالتها بسرعة، ويمكن ذلك عن طريق استخدام المكانس الكهربائية التي تخرج الهواء الساخن.
  15. أماكن خطيرة: ضرورة مسح أزرار/مفاتيح الكهرباء، ومقابض الأبواب والسيارات، المفاتيح، أزرار الاسانسير.
  16. عدم الاقتراب من  أي شخصٍ يعطس أو يسعل أو مصاب بأي عرض من أعراض الإنفلونزا.

تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة