شعارات العمل النقابي (12)


bl

د. محمد مشتهى

عبر تاريخ العمل النقابي، كانت قوى التغيير النقابية وعند انطلاقها تُطلق شعارات قوية وجادة، لذلك كانت المهنيين والعمال وعامة الناس تلحق تلك القوى وفقاً لشعاراتها، ثم تبدأ بعدها هذه القوى النقابية نضالها على الأرض، فيظل المهنيين والعمال متشبثين بتلك القوى طالما هناك نضال وفعل وزخم على الأرض، وما إن يتراجَعَ فعلها على الأرض يبدأ  المهنيون والعمال بالتفلّت والتراجع ويصبحون أقل تمسّكا بتلك القوى، ثم تأتي قوَّى تغيير نقابية أخرى ترفع شعارات أكثر قوة وأكثر جدية، مما يجذب الجماهير إليها....وهكذا

قطعاً، بعد فترة من الوقت يصبح الشعار المرفوع غير ذي تأثير في حال لم يكن يقابله فعل على الأرض، بل تصبح الشعارات محل نقد للقوى النقابية التي ترفعها دون تطبيق على الأرض.

الشعارات دوما تأخذ وقتها ثم تختفي في حال لم يتم تفعيلها، لأن عموم المهنيين والعمال يتطلعون إلى رؤيتها واقعاً عملياً في الميدان، فالشعار لا يمكن وحده أن يبقى جاذبا لهم، لذلك من المهم أن يتم تجاوز مرحلة الشعار إلى العمل.

الجماهير تنظر إلى من هو طليعي في شعاراته وطليعي في الميدان، متجرّداً في شعاراته ومتجرّداً في الميدان، أكثر صدقاً في شعاراته وأكثر صدقاً عند التطبيق، ولا أحد يستطيع أن يخدع المهنيين والعمال وعموم الجماهير لمجرد إطلاقه حزمة من الشعارات فارغة التطبيق.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة