الوشاية في العمل النقابي (13)


bl

د. محمد مشتهى

يحدث أحيانا وخصوصا في الاجتماعات النقابية الداخلية أن يتم اجتزاء حوار من أحد الاخوة ثم ينقله الى شخص آخر من خارج الإجتماع، والأدهى والأمرّ أن يتم تسجيل الاجتماع خِلسة لارساله إلى آخر، أو يتم فتح خط إتصال مباشر من موبايل أحد المجتمعين كي يُسمِع أحدهم ما يدور داخل الإجتماع، بكل الاحوال تلك هي الوشاية.

الوشاية خلق ذميم يقطع الأواصر وينشر الفساد، والواشي مذنب حتى لو وشى وكان صادقاً، فما بالكم لو وشى وكان كذّاباً أو محرِّفاً، وتبقى المشكلة الأهم ليست عند الواشي بقدر أنها عند من يتسمع إليه، أو يأمره بذلك.

الإنسان بالمجسّات الربانية التي غرسها الله فيه، باستطاعته تمييز هذه الآفة بسهولة ويُسر، حتى الواشي الذي يظلم شخص آخر بوشايته يستشعر من خلال تلك المجسّات أنه أخطأ لكنه يُكابر ويخلق مبررات شيطانية واهية تمنحه الإستمرار في وشايته، هناك نظام داخلي في العمل النقابي مطلوب أن يحاسب وألا يتهاون مع من يمارس تلك العادة السيئة وأن يحاسبه كما يحاسب الخائن.

الوشاية أحيانا تُستغل لتصفية حسابات كيدية مع الآخرين، لكنها قبل أن تحرق الآخرين فإنها تحرق من يمارسها من الداخل ثم تجعل منه متطوعاً لأذية الناس لحساب آخرين، والوشاية مرض نفسي لا يتم علاجه إلا بترك تلك الآفة وإستسماح الناس الذين تضرروا من وشايته.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة