الفكرة النقابية (15) د. محمد مشتهى


bl

الفكرة النقابية (15)
د. محمد مشتهى

أيها النقابي: عندما تعرض فكرتك المترابطة، فإنها بالتأكيد ستلقى القبول من الآخرين، حتى أنها تلقى قبولا ممن يختلف أو يتفق معك، وسيشعرون عند تناولهم للفكرة أنها تهدف الى تصحيح البوصلة، وأنها تخرج من ضيق الخاص الى رحابة العام، وأنها أفكار مصفِّحة للعمل النقابي ومدرِّعة لمنتسبيه، لأن الفكرة المعافاة من التشوهات وحدها هي التي تُنتج، وإن الفكرة المأدلجة وحدها التي تصوب المسارات.

العمل النقابي المفرفط الذي يهتم لاطلاق المواقف النقابية الاستعراضية تارة والتنجيمية تارة أخرى ايحاءً بأن الاطار النقابي موجود وحاضر فقط، وأن المهم صوته ما يغيب عن الساحة، هكذا كلام وثقافة أحيانا نسمعها ونلمس وجودها، وعندما يصل التفكير لاعتبار العمل النقابي هو لسد الخانات، تلك عقلية لا يمكنها بناء عمل نقابي سليم، وهذا الكلام لا يصح لأنه مع مرور الوقت يؤثر على حيوية وتأثير الاطار النقابي بين متابعيه، المطلوب أن أي كلمة يُطلقها النقابي وأي مشاركة أو فعالية أو بيان يكون له معنى ويُحدث أثر بين الجماهير، مطلوب أن يكون حضور الاطار النقابي مبني على هدف، وهذا الهدف يؤسس لموقف، والموقف يؤسس لهدف آخر، بمعنى الحفاظ على تكاملية  الدورة النقابية، وبذلك يتم الحفاظ على هيبة وقوة بنية الإطار النقابي.

صحيح أن حضور الاطار النقابي الدائم مهم بين المهنيين وبين الجماهير، بل مطلوب أن يكون كذلك، لكن الأهم هو ألا يكون على حساب حيويته وتأثيره، لذلك مطلوب أن يكون تواجده لهدف يندرج في سياق الأهداف الرئيسية.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة