القيادي عزام: هدف مشروع "الضم" الإسرائيلي مصادرة أي احتمال لوجود قوة ثالثة غربي نهر الأردن


bl

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، اليوم الاثنين، أن هدف وجوهر مشروع "الضم" الإسرائيلي مصادرة أي احتمال لوجود قوة ثالثة غربي النهر غير (إسرائيل).

وقال عزام، خلال ندوة نظمها الاتحاد الاسلامي في النقابات المهنية تحت عنوان " قراءة سياسية حول خطة الضم وسبل مواجهتها": "لم تكن (إسرائيل) تجرأ للحديث والتلويح بضم أراضٍ فلسطينية في الضفة لو كانت تعرف ان هناك رد فعل من العرب والمسلمين يُمثل رادعاً لها".

وأضاف أن "الشأن الفلسطيني بالنسبة للعرب تراجع ونجد اليوم أن السلاح يظهر في ساحات عديدة؛ لكنه يغيب إذا تعلق الأمر بالدفاع عن فلسطين"، مؤكدًا أن الفلسطينيون لم يستسلموا فهم يقدمون الواجب رغم كل الظروف الصعبة.

وتابع: "لا يوجد ما يمنع (إسرائيل) من ضم الأغوار فهي تتحكم بكل الأرض الفلسطينية بما فيها الأرض التي تخضع للسلطة في الضفة"، مؤكدًا أن مشروع "الضم" سيفشل، ان ضم أي أراضٍ فلسطينية لن يغير في الحقائق شيئاً ولن يخضع شعبنا للاستسلام حتى لو أعلنت (إسرائيل) ذلك رسمياً، فالأجيال لن تفرط في حقها وأرضها على الاطلاق.

وأوضح عزام في معرض حديثة، ان (إسرائيل) تريد أن تعطي الشرعية على سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، رغم أنها تسيطر وتحتل عمليا لكنها تريد تكريس امراً واقعاً وجد قبل سبعين عاما عند اقامة هذا الكيان.

كما وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي لا تتأخر في القيام بالواجب والدفاع عن المصالحة العامة طوال السنوات الماضية، وستظل على عهدها مع الشهداء والشعب والأمة، ولن تخذل أحداً ممن يراهن على صدقها وصوابية خياراتها.

وأشار إلى ان حركة الجهاد الإسلامي لن تدخر جهداً في الدفاع عن القضية الفلسطينية والحفاظ على المقدسات، وأنها ليست في محل اختبار في الدفاع عن حقوق شعبنا.

وأضاف أن الجهاد الإسلامي تمثل النهج المبارك الذي يسعى لاستعادة حقوقنا الفلسطينية وستبقى مستمرة حتى تستعيد الامة دورها وتقوم بواجبها بغض النظر عن اي تحديات قائمة، وأن نهجها لن يتراجع ولن تتخلى الحركة عن دورها والذي هو جزء من الامانة تجاه قضية فلسطين وقضايا الأمة

وأوضح عزام، أن حركة الجهاد بقيادة أمينها العام وكافة قياداتها تبذل كل الجهد من أجل الخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني على كافة المستويات.

وذكر أن الفصائل الفلسطينية كافة تقوم بدورها كل الوقت تجاه القضية الفلسطينية والدفاع عنها؛ موضحًا ان القضية الفلسطينية قضية الأمة الكبرى والمسؤولية ليست مقتصرة ومحصورة على الفلسطينيين وحدهم.

كما وقال: "لا يجوز أن يُسأل الفلسطينيين اليوم وحدهم عن رد الفعل حول اجراءات الاحتلال الرامية لضم أرضٍ فلسطينية فهم كل يوم يقدمون أنفسهم ويقاومون من أجل بلادهم منذ مئة عام".

كما وأكد أن مشروع الضم لا يمكن ان يغير مسار التاريخ أو يوقف مقاومة الشعب الفلسطيني فنحن نخوض صراع بين الحق والباطل، وان هذه أرض رباط تحدث عنها القرآن الكريم وأحاطها بالبركة هذه هي الحقيقة التي لا يمكن أن تتغير.

وبخصوص خطوات السلطة الفلسطينية في رام الله اتجاه "الضم": قال عزام: "إنها مطالبة أكثر من غيرها باتخاذ قرارات صارمة وفك العلاقة مع (إسرائيل) نهائياً ونفض أيديها من ما يسمى مسيرة التسوية".

وأضاف ان على الرئيس أبو مازن ان يدعوا وبشكلٍ عاجل لاجتماع قيادي على مستوى الأمناء العامين للفصائل باعتبارها خطوة للأمام من اجل تعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة صفقة القرن واجراءات الضم الإسرائيلية الجديدة، مع اتخاذ خطوات جادة ومواقف حقيقية بما يتعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي.

وأوضح عزام، أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يمل بالقيام بالواجب اتجاه قضيته فهو لم يتعب من النضال لأنه صاحب الحق.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة