لماذا يكسر البعض تعليمات الحجر المنزلي: أسباب وحلول؟


bl

إعداد أ.دينا ربحي عابد عضو لجنة منتدى الأخصائي الاجتماعي والنفسي محافظة غزة .

تمتلئ وسائل الاخبار والتواصل الاجتماعي بأخبار متعلقة بفئة من المجتمع تمتهن عدم الالتزام بقواعد الحجر المنزلي معرضه نفسها والأخرين لخطر انتشار مرض كورونا، تقابل هذه التصرفات بردود فعل غاضبه ومتعجبة تجاه هذه الفئة من المواطنين الملتزمين بالحجر ولكن ما هي هذه الأسباب؟ إن عرف السبب بطل العجب.
هناك اربعة اسباب لعدم التزام البعض بتعليمات الحجر المنزلي وهي :
-أولاَ الفقر:- عدم توفر الإمكانات المادية ايضاً تمنع هذه الفئة من القدرة على شراء كميات كبيرة من الاكل وتخزينها لمدة أسبوعين وبالتالي زيادة الحاجة لهذه الفئة بالخروج من المنزل لشراء الطعام والدواء.
 هذه الفئة تشمل بالتحديد الفقراء وكبار السن من دون معيل. الحلول تشريعية من قبل الحكومة لإعالة هذه الفئة وبالتحديد خلال هذا الفترة. الحل ايضاً يكون في عدم احتكار الفئات الأكثر قدرة ماديا الاحتياجات الأساسية ومشاركة هذه الحاجات كالطعام ومواد التعقيم مع الفئات الشعب الأكثر تضرراً.
من ناحيه شخصية يمكنك المساعدة على سبيل المثال إذا كان هناك رجل مسن في عمارتك. قم بالتواصل معه وأحضر له بعض الحاجيات الأساسية. بإمكانك ان تترك له هذه الاحتياجات على باب بيته التزاما بقوانين التباعد الاجتماعي.
-ثانياً:- الوعي وطريقة التفكير.
هناك فرق بين المعرفة والحكمة. المعرفة تكون نظرية وتتعلق بالمعلومات بينما الحكمة تكمن في توظيف هذه المعلومات لفائدتك او لفائدة غيرك. بخصوص المعرفة وكل التذكير بأنه وخلافا لاعتقاد الكثيرين ليس كل فئات الشعب وصلتها معلومات سريعة وسليمة عن كورونا. اذا تابعت غالبية فئات المجتمع أخبار المرض من شهور، فهناك فئات مجتمعية تعرفت عن هذا الموضوع قبل أسابيع واحياناً من مصادر مغلوطة. الوقت كفيل بحل هذه المشكلة. ولكن موضوع الحكمة استثنائي ويتعلق بطريقة تفكير الافراد. بالتحديد بعض من أنواع التفكير قد يكون كارثيا مثل التفكير القدري أو التقليلي .
الفكر (اللي رح يصير يصير) وما شابهه من هذه الأفكار. هذه النوع من التفكير مع أنه قد يتوافر في فئات عمرية مختلفة الا أنه أكثر توافراً في فئة المراهقين وصغار السن بطبيعة عدم تشكل واكتمال نضوج القشرة الدماغية القادرة على تقدير المجازف والمخاطر. الحلول سلوكية لهذه الفئة وهي حظر التجول من قبل الحكومة أو تدخل الحاله في حالة فئات صغار السن بسحب مفاتيح السيارات او النقود لهم لمنعهم من الخروج خارج البيت ومنعهم تماماً من مصافحة اجدادهم والأخرين من كبار العمر.
-ثالثاً:- التغير المفاجئ للعادات وطريقة الحياة المعتادة.
أكثر السلوكيات اليومية المقاومة للتغيير هي العادات المتعلقة بالفطرة، عندما تشعر بحكة في أنفك فمن البديهي ان تقوم باستخدام أصابع يدك لفركه أو خدشه. هناك الاف القرارات المشابهة التي يتخذها دماغنا من دون صرف أي طاقة على التفكير بها.
 تشكيل عادات جديدة مفاجئة كعدم لمس الوجه صعب تغييره ويحتاج لبعض الوقت. مشابه لهذه العادات هناك عادات متصاحبة بطريقة وأسلوب الحياة. الام او الأب اللذان يعطوا أبنائهم أوقات طويلة خارج المنزل للعب قد يجدوا وجودهم في المنزل مزعج لدرجة أنهم مستعدون لإخراجهم من البيت بأي ثمن. الحلول تقبع في تعليم الأهالي مثلاً بأهمية وجود جدول يومي لأطفالهم اثناء مرحلة الحجر المنزلي. العادات بطبيعتها تأخذ وقتاً ومرتبطة عادة بالمكافأة التي يحصل عليها المرء من تطبيق العادة الجديدة. الوقت مهم ولكن ليس هناك أي إثبات علمي للمقولة بان أي سلوك جديد متعلم يحتاج الى ثلاثة أسابيع ليصبح عادة. تشكيل العادة مرتبط أكثر في الصلابة الذهنية.
-رابعاً وأخيراً:- اضطرابات التحكم في الاندفاع .
بعض الاضطرابات النفسية قد تكون واحد من الأسباب التي تقود شخص ما الى كسر قواعد الحجر المنزلي وتعريض نفسه أو الأخرين للخطر.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة