سياسيون ونقابيون يشيدون بخطوة تشكيل مجالس نقابية فلسطينية


bl

أشاد سياسيون ونقابيون بخطوة تشكيل مجالس نقابية توافقية بين الأطر الفلسطينية، على طريق توحيد البيت، وتعزيز أجواء الوحدة، وصولاً إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني بشكل كامل.

وأعلنت نقابة أطباء الأسنان بغزة عن الانتهاء من تشكيل مجلس توافقي لدورة 2021م، والممثل بمنتدى طبيب الاسنان الفلسطيني والكتلة الإسلامية والتجمع الطبي الديمقراطي والكتلة الطبية الديمقراطية وتجمع المبادرة الطبي.

خطوة على طريق الوحدة

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي ومسؤول دائرة المنظمات الشعبية والأهلية الدكتور يوسف الحساينة "إن التوافق الوطني الذي أنجزته الأطر النقابية في قطاع غزة، يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك والشراكة والوطنية".

وأضاف الدكتور الحساينة "نحتفل اليوم بتدشين مرحلةٍ جديدةٍ من مراحل العمل النقابي المشتركة عبر الإعلان عن تأسيس مجلس نقابة أطباء الأسنان التوافقي، لنجسد سوياً معاني الإرادة الوطنية الوحدوية في أبهى صورها، على طريق استكمال باقي محطات العمل الوطني والسياسي والنقابي المشترك ومعنا كل رفاق الدرب في هذا الوطن؛ لخدمة شعبنا بشرائحه المختلفة كافة".

وتابع: "نلتقي اليوم في هذه اللحظات الوحدوية، كنتيجة للجهود التي بذلتها الأطر النقابية لحركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، وعيوننا وقلوبنا ترنو لأن تتسع هذه الدائرة لتشمل كل أطياف العمل السياسي والوطني الفلسطيني.. "قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً".

وتابع الدكتور الحساينة: "اننا جميعاً مدعوين لمواصلة هذا الجهد، لإشاعة مزيدٍ من الأجواء والروح الإيجابية التي تعزز وتؤسس لمراكمة القوة التي تجمعنا والبناء عليها لإحداثِ قفزات جديدةٍ لجهةِ بناء أحلاف وتكتلات نقابيةٍ قوية، ترفع لواء خدمة النقابيين كافة، شعارها: "خدمة النقابيين عبادةٌ نتقرب بها إلى الله، ونعزز بها صمود شعبنا على طريق استكمال مشروع التحرير والبناء والعودة بإذن الله".

وأشار الدكتور الحساينة إلى أنَّ "العمل النقابي في فلسطين مقاومة، لا تقل عن المقاومة في ميادين الجهاد والقتال والشهادة"، مشدداً حرص حركته للوصول إلى نقاط الاتفاق وتعزيزها، وتذليل كل الصعاب وتجاوزها، وتجسيد الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية.

وقال: "لمسنا خلال مشاركتنا في سلسلة من اللقاءات الحوارية الجادة والبناءة، مع إخواننا ورفاقنا في قيادة الأطر النقابية في حركة حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية، والمبادرة الوطنية، مدى حرص الجميع في الوصول إلى نقاط الاتفاق وتعزيزها، وتذليل كل الصعاب وتجاوزها، وتجسيد الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية، الأمر الذي منحنا مزيداً من العزم والإرادة للمضي قدماً في هذا الطريق الذي لطالما نادينا في حركة الجهاد الإسلامي إلى تعبيده ، كجزءٍ لا يتجزأ من إيماننا وثقافتنا، لنصنع الأمل لشعبنا الذي يستحق دوماً الأفضل، ولإخواننا المهنيين الذين نفخر دوماً بهم باعتبارهم النخبة الطلائعية في المجتمع".

وأوضح الدكتور الحساينة أنَّ النخبة الطلائعية في المجتمع يقع على عاتقها مسؤولية مواصلة مسيرة البناء والإعمار، وايضاً رفد مشروع المقاومة الذي يجب أن يطال كل مناحي وجوانب حياتنا، إذ أنَّ العمل النقابي هنا في فلسطين مقاومة.. مقاومة لا تقل عن المقاومة في ميادين الجهاد والقتال والشهادة".

ودعا الدكتور الحساينة حركة (فتح) للانخراط والمشاركة في الأطر النقابية، قائلاً: "إننا ندعو إخواننا الأعزاء في حركة فتح للاستفادة من أجواء الوحدة الوطنية التي تلوح في الأفق للانخراط والمشاركة مع إخوانهم في الأطر النقابية في هذا الإنجاز النقابي التوافقي الكبير حتى يكتمل بهاء وجمال الصورة، ونصنع الأمل لشعبنا ولجمهور النقابيين والمنهيين".

وشدد عضو المكتب السياسي للجهاد "على أنه لا معنى لعمل نقابي وطني حقيقي ومسؤول، ما لم يتمكن المهنيون والنقابيون من ممارسة دورهم ونشاطهم بحرية ودون قيود أو ضغوط، بما في ذلك حقهم في انتخاب ممثليهم في هذه المجالس، وهذا ما نسعى ونعمل على تحقيقه مع إخواننا في الأطر النقابية كافة".

وفي ختام كلمته، توجه بالتهنئة القلبية الحارة إلى مجلس نقابة أطباء الأسنان الجديد والسابق، قائلاً: "أبارك لكم هذا الإنجاز، والله أسأل أن يوفق الإخوة رئيس وأعضاء مجلس نقابة أطباء الأسنان الجديد في إدارة شؤون النقابة بما يخدم تطلعات وآمال إخوانهم في المهنة، والمحبة والشكر للإخوة القائمين على مجلس النقابة السابق".

على قلب رجلٍ واحدٍ

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) سهيل الهندي "نلتقي اليوم على قلب رجل واحد، نلتقي ونحن نحمل الهم الفلسطيني، نحمل الألم الفلسطيني، نحمل الإرادة الفلسطينية، نحمل الوفاق الفلسطيني، نرتقي في هذا اليوم ونحن نعلن التوافق في نقابة الأسنان".

وأضاف: "نحن مقبلون على مرحلة جديدة، وربما تنعقد بعد أشهر قليلة انتخابات تشريعية وتشريعية وانتخابات مجلس وطني".

واكد الهندي، أنّ هناك توصية من قيادة الحركة بضرورة تهيئة السبل والاستعداد للانتخابات، والعمل على إنجاحها، مستدركاً: "نأمل أن يكون في الأيام القليلة المقبلة، قائمة ائتلافية وطنية تضم الكل الفلسطيني، تؤكد على الثوابت والقواسم الفلسطينية، وسنقاتل من أجل هذه القائمة".

وأضاف: "لا شك أن الوضع النقابي ارتبط ارتباطًا وثيقًا في الوضع السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة"، مشيرًا إلى أن الوضع النقابي لايزال يعاني معاناة كبيرة جداً، نظراً للانقسام الفلسطيني الحاصل.

ويأمل الهندي أنْ تكون المرحلة المقبلة مرحلة وحدة وشراكة وتوافق وانسجام بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني وأطرهم السياسية والنقابية.

خطوة مهمة

في السياق، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أسامة الحاج أحمد "إن تشكيل مجلس توافقي نقابي أمر في غاية الأهمية على أمل إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، رئاسية وتشريعية ومجلس وطني".

وأضاف: "المجالس التوافقية أمر في غاية الأهمية، ويقع على النقابات التوافقية عبء كبير لإنجاح تلك المرحلة"، مشدداً على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة سواء على المستوى السياسي العام، أو على المستوى النقابي.

ويأمل الحاج أحمد أن ينجح الشعب الفلسطيني في الوصول لإجراء انتخابات شاملة، بمرجعية وطنية بعيداً عن اتفاق أوسلو، داعياً للاتفاق على برنامج وطني شامل، لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

تعزيز الأجواء التوافقية

من جانبه، أشاد الدكتور حسن زين الدين عضو المكتب السياسي للمبادرة الوطنية بالجو التوافقي الوحدوي الذي ابدته جميع الأطراف المشاركة في المجلس.

وذكر زين الدين أنَّ الفرص مفتوحة امام حركة فتح للانخراط في المجالس النقابية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الأجواء التوافقية بين مختلف الأطياف الفلسطينية.

وتمنى زين الدين النجاح الكامل لمجلس النقابة التوافقي بمهمتهم في خدمة زملائهم الأطباء.

النضال النقابي

شدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية د. سمير أبو مدللة على أن العمل النقابي يتميز منذ نشوئه بخصوصية فريدة في ظل واقع الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني أمام حجم التحديات الكبيرة التي يعاني منها.

وقال أبو مدللة "لا شك أن العمل النقابي رافد من روافد المشروع الوطني الفلسطيني وشأنه شأن السياسي والاقتصادي والصحي والاجتماعي والإعلامي، إذ لا دولة حديثة قوية بدون عمل مؤسساتي نقابي حر وفاعل".

وأشار إلى أن الإنسان النقابي عليه أن يجمع بين النضال النقابي المطلوب والنضال السياسي التحرري في ذات الوقت، لافتًا إلى أن المؤسسات النقابية كان لها دورًا مهمًا وبارزًا في تحفيز الجماهير الفلسطينية للمشاركة في الثورات والتظاهرات ضد الاحتلال ومخططاته والعمل على تعزيز الحياة الديمقراطية في الوسط الاجتماعي والمحافظة على تجسيد الحالة الوطنية الحقيقية في العمل والنضال.

وأضاف أبو مدللة "بالرغم من حالة التراجع الملحوظة لدور العمل النقابي الفلسطيني نتيجة الأزمات الداخلية، فإن موضوع العمل النقابي يظل مسألة أساسية لا يجب أن تتوقف عند الجانب النظري فحسب، بل لابد من امتدادها وتواصلها بعمق على صعيد الممارسة العملية أيضًأ، إذ أن التعاطي مع هذه الجدلية – بالاعتماد على البرمجة والتخطيط- يخلق المقدمات الضرورية لتجسيد أوثق العلاقات بين هذه القوى من جهة، والجماهير الشعبية من جهة أخرى، بهدف الإنجاز الناجع والفعل لمهماتها وأهدافها الوطنية والديمقراطية في فلسطين".

وشدد على أهمية العمل الوحدوي المشترك بين الكل الفلسطيني، والمساهمة في إضفاء عنصر الأهمية والتأثير في ممارسة هذا الدور النقابي من أجل المساهمة في التخفيف من حجم الضغوطات والأزمات التي يعاني منها المجتمع، وفاءً من الأحزاب والمنظمات والاتحادات للمناضلين الذين ضحوا بأوقاتهم وسعادتهم من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

وأوضح أن الحد النقابي الأدنى يتطلب وجود نضال ملتزم لفرض الحريات الديمقراطية على النظام الحاكم من خلال العمل جنبا إلى جنب مع مكونات المجتمع، متابعًا "لا سبيل لذلك دون النضال الدؤوب من أجل حرية التفكير والتنظيم والمعتقد والانتصار لقضايانا الوطنية والإنسانية".

وأكد على أهمية تعزيز الثقة لدى القطاعات الاجتماعية المختلفة بأهمية العمل النقابي، لأهميته بتحسين ظروف وشروط العمل.

وأعرب أبو مدللة عن أمله بأن يتوج لقاء اليوم بمشاركة الكل الوطني وصولًا لانتخابات ديمقراطية نزيهة لتحقيق تطلعات آمال شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

عمل وإصرار

وأكد رئيس نقابة أطباء الأسنان في قطاع غزة د. جمال صابر خصوان، أن هناك دور كبير يلقى على عاتق النقابة في العمل النقابي يتمثل بحمل الرسالة، وبذل الجهد والوقت والمال في خدمة العمل النقابي والدفاع عن قضايا وحقوق أطباء الأسنان.

وأضاف د. خصوان "نؤكد أن دور العمل النقابي يأتي لتطوير قدرات أعضاء النقابة المهنيين في كافة محافظات الوطن"، موضحًا أن أهمية النقابة تنبع من كونها ركيزة أساسية من ركائز ومكونات المجتمع.

وشدد على ضرورة بدء المثقفين بالمصالحة الحقيقية والعمل المشترك، ونسيان الهموم القديمة وفتح صفحة جديدة، داعيًا لضرورة العمل على تعديل المسار النقابي الحالي والاستعداد لانتخابات قادمة لمجالس جديدة للنقابة.

وطالب رئيس نقابة الأطباء جميع أطباء الأسنان بالتفاعل النقابي للاستعداد لمرحلة جديدة تخدم طب الأسنان الفلسطيني، مشددًا على أن النقابة مفتوحة أبوابها أمام الجميع دون استثناء للعمل بخدمة جميع الأطباء والارتقاء بالعمل النقابي.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة