الإطار النقابي وسوء التغذية


bl

د. محمد مشتهى

العمل النقابي المفرفط الذي يهتم لإطلاق الشعارات النقابية الاستعراضية ايحاءً بأن الاطار النقابي موجود وحاضر فقط، وأن المهم صوته ما يغيب عن الميدان، هكذا ثقافة أحيانا نسمعها ونلمس وجودها، وعندما يصل التفكير لاعتبار العمل النقابي هو لسد الخانات، تلك عقلية لا يمكنها بناء عمل نقابي سليم، وهذا الكلام لا يصح لأنه مع مرور الوقت يؤثر على حيوية وتأثير الاطار النقابي بين متابعيه، المطلوب أن أي شعار يُطلقه النقابي وأي مشاركة أو فعالية أو بيان يكون له معنى ويُحدِث أثر بين جمهور المهنيين والعمال، مطلوب أن يكون حضور الاطار النقابي مبني على هدف، وهذا الهدف يؤسس لنضال مطلبي، والنضال المطلبي يؤسس لهدف آخر، بمعنى الحفاظ على تكاملية الدورة النقابية، وبذلك يتم الحفاظ على هيبة وحضور وقوة بنية الإطار النقابي.

صحيح أن حضور الاطار النقابي الدائم مهم بين المهنيين وبين الجماهير، بل مطلوب أن يكون كذلك، لكن الأهم هو ألا يكون على حساب حيويته وتأثيره، بمعنى الا يكون على حساب النضال المطلبي، فحيوية العمل النقابي حبله السري هو النضال المطلبي أي انه يتغذى عليه، وفي حال توقف الغذاء، هذا من شأنه أن يعرّض الاطار النقابي بداية لسوء التغذية وفي حال استمر توقف الغذاء لفترة طويلة من شأنه أن يقتل الإطار النقابي، لذلك مطلوب أن يكون تواجد الاطار النقابي لهدف يندرج في سياق سبب وجوده ومركز عمله ألا وهو النضال النقابي المطلبي.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة