خلال ورشة عمل نظمها منتدى الأكاديمي الفلسطيني

متحدثون: الانتخابات القادمة تهدف لإحياء المفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي"


bl

أجمع متحدثون فلسطينيون على أن ضغوطاً دولية مورست على السلطة الفلسطينية؛ لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف إيجاد شرعية جديدة، لإحياء المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.


وأكدوا خلال ورشة عمل نظمها منتدى الأكاديمي الفلسطيني في الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية بمحافظة رفح،أمس الخميس، بعنوان: "قراءة في الانتخابات الفلسطينية 2021"، أن الانتخابات لن تكون الحل السحري لحل كافة المشاكل والقضايا العالقة ، وأن الاحتلال سيعطل أي دور وطني فلسطيني سيتخذه المجلس التشريعي القادم.


وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. وليد القططي إن الانتخابات العامة بحد ذاتها وفي سياقها الطبيعي أمرٌ إيجابي مطلوب، لأنها أحد مكونات النظام السياسي الديمقراطي النيابي، وأحد أهم وسائل تطبيق الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم.


وأشار د.القططي إلى أن الانتخابات العامة تكون "إيجابية"، عندما تُجرى في الدول المستقلة ذات السيادة الفعلية، وعندما تأتي بعد انتصار حركات التحرر الوطنية وتحرر الشعوب من الاحتلال.


وأوضح د. القططي أن ضغوطاً كبيرةً مورست على السلطة لإجراء الانتخابات بهدف إيجاد شرعية جديدة لها، ليتمكن المجتمع الدولي من دعمها من جانب، والأهم من جانب آخر هو تقديم خدمة دولية لاستقرار الكيان الصهيوني في المنطقة.


وبين د. القططي أن الأساس في الانتخابات العامة الفلسطينية أنْ تُعيد بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني وفق متطلبات مرحلة التحرر الوطني وعمودها الفقري المقاومة، وتكون بوصلتها موّجهة لإنجاز أهداف المشروع الوطني ومحاوره التحرير والعودة والاستقلال.


ورأى أنه من الأهمية بمكان عدم الذهاب للانتخابات قبل إجراء انتخابات المجلس الوطني والشروع في ترميم منظمة التحرير، والاتفاق على برنامج سياسي فلسطيني وبعدها الذهاب للانتخابات بالتوافق الكامل وهذا سيؤسس لبناء مؤسسات وطنية وسياسية تكون بوصلتها التحرير والاستقلال.


من ناحيته، أوضح الأكاديمي عطا الجزار، أن الاتفاقيات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال "الإسرائيلي" أصبحت عديمة الجدوة، وأصبحت السلطة الفلسطينية مهددة بوجودها من تنصل الاحتلال من الاتفاقيات، ولم قامت به الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب من إصداره قرارات تمس بالقضية الفلسطينية والقدس.


وأكد الجزار أن انتهاء شرعية الرئيس عباس والمجلس التشريعي الحالي منذ سنوات، أدت إلى أن المجتمع الدولي طالب السلطة الفلسطينية بشرعية جديدة لها، حتى يستطيعوا إحياء المفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي".
ولفت إلى أن مستقبل الحالة الفلسطينية بعد الانتخابات هو أمر في غاية الخطورة، حيث أن الاتفاقيات والضمانات المتوفر لبناء حالة من الاستقرار هي اتفاقيات ضمنية مرتبطة بما ستفرزه الانتخابات القادمة".


وأشار الجزار إلى أن أي حكومة قادمة أمامها تحديات كبيرة سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي، من بينها الاعتراف بالاتفاقيات مع الاحتلال، مضيفاً أن خبراء دوليين قالوا إن المجتمع الدولي لن يعترف بحكومة لا تعترف "بإسرائيل"، متسائلاً كيف سيكون موقف حركة "حماس" في حال مشاركتها في الحكومة القادمة؟.


ومن جهته، قال المحامي رشاد زعرب في مداخلته، إن الانقسام الفلسطيني منذ العام 2007 أدى إلى تعطيل المجلس التشريعي، وانتقال القرارات في يد الرئيس محمود عباس وأصبح هو من يصدر القرارات والتشريعات دون رقابة ومساءلة لهذه القرارات.


وأكد زعرب أن الانتخابات القادمة لن تكون الحل السحري لحل جميع المشاكل الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، نظراً لوجود الاحتلال الإسرائيلي الذي سيعيق أي تطوير أو قرارات يتم اتخذاها فلسطينيا.


وأوضح أن القانون الفلسطيني يحتاج إلى تعديل وتنقيح، لأنه منذ العام 2006 إلى الآن لم يتم تعديل بند واحد من القانون، مضيفاً، أن استغلال السلطة التنفيذية تعطيل المجلس التشريعي جعلها تتخذ قرارات وإجراءات تتغول فيها على القانون الفلسطيني.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة