معلمو العقود اليومية في "أونروا" يطالبون بوقف قرار تجميدهم


bl

اتحاد برس/ غزة

طالب موظفو العقود اليومية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إدارة الوكالة، بالتراجع عن قرار إيقاف عقود نحو مائتي وخمسين معلماُ ومعلمة للمواد التعليمية في المدارس التابعة "للأونروا" وتقديم الخدمات للطلاب كاملة غير منقوصة.

ورفع الموظفون خلال وقفة احتجاجية، اليوم الأحد، أمام المقرّ الرئيس للأونروا بمدينة غزة، الشعارات المطالبة بضرورة الحصول على حقهم في وظيفةٍ ثابتة، مُؤكّدين على ضرورة تثبيت جميع شواغر التعليم لأنّها حق وليس مِنّة من أحد.

وجاء ذلك بناء على قرار "الأونروا" الاثنين الماضي، وقف التعليم المدمج والتحول إلى التعليم عن بعد بمدارسها في قطاع غزة، تزامناً مع قرار الجهات الرسمية بغزة تجميد الدراسة في المدراس، نظراً للزيادة الواضحة في أعداد المصابين بفيروس "كورونا". وعقِبَ ذلك، تلقى 250 من معلمي العقود، الذين يدرِّسون المواد الاجتماعية والتربية الإسلامية والتكنولوجيا والتربية الرياضية، قرارًا من الأونروا بتجميد عملهم.

وبدوره طالب الأستاذ هاني كسكين عضو اتحاد الموظفين بقطاع غزة بضرورة البقاء على المناهج الفلسطينية في دائرة الأهمية ودائرة الالوية وعدم الفصل بين المواد الأساسية والثانوية وخاصة مادة التربية الإسلامية التي هي مادة القيم والأخلاق والطاعات والعبادات ومادة المواد الاجتماعية التي تبني جيل كامل من حيث الانتماء للتاريخ والجغرافيا.

وأشار كسكين لمراسل اتحاد برس انه لأغنى عن مادتي التربية الرياضية والفنية ولأيمكن للطالب ان يتطور بدون مادة التكنلوجيا.

موضحا ان الطلاب بأمس الحاجة لمواكبة حالة التطور والنمو والنهوض في مجال التقنيات حتى تصل رسالتهم للعالم.

وقال أمين سر الموظفين العرب، الأستاذ محمد أبو شويدح: "تفاجأنا بإيقاف عقود 250 معلم يومي بحجة التعليم عن بعد، وأن هذه المواد غير أساسية، وهو تصنيف لا أصل له".

 وأضاف أبو شويدح خلال الوقفة، أنّ المواد في المنهاج الفلسطيني كافّة هيَ مواد أساسية، موضحا أنّ "المواد الاجتماعية والتربية الإسلامية على رأس المواد الأساسية لأنها تغرس القيم الإسلامية والأساسية في أبناء شعبنا".

وأشار إلى أنّ معلمي الشواغر أثبتوا جدارة كبيرة في هذه السنة والسنوات السابقة، وكانوا في مقدمة المعلمين، إلى جانبِ تفوقهم على المعلمين المثبتين، "وأغلبهم اعتذروا عن فرص عمل في أكثر من قطاع وتوجهوا للعمل في مدارس الأونروا بعد اجتيازهم أصعب الاختبارات والمقابلات".

وطالبت الاستاذة مرام محمد احدى المتحدثات باسم الشواغر بضرورة عودة 250 مدرس ومدرسة تم فصلهم بشكل تعسفي ومفاجئ وجائر من قبل إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أونروا، الى عملهم كونه حق أساسي لهم

مؤكدة لمراسل اتحاد برس على ان هذه الوقفة جاءت وفق مطالبهم العادلة والقانونية الا وهي عودتهم لمدارسهم التي عملوا بها مع باقي زملائهم المدرسين

وبدورها، قالت المتحدّثة باسم موظفي العقود مرام المدهون في بيانٍ لها، إنّ قرار إيقاف عقود شواغر المعلمين بحجة أنها مواد "غير أساسية" يعتبر خطراً حقيقياً يواجه التعليم النوعي الذي تطمح وكالة "أونروا" إلى تقديمه لمجتمع اللاجئين، مُوضحةً أنّ هؤلاء المعلمين كافحوا وكابدوا التعب والسهر في خوض أصعب امتحانات التوظيف وأطول المقابلات في تاريخ الوكالة، وبعد كل هذا التعب والعناء يُحرموا حقَّهم في ممارسة وظائفهم بحجة جائحة "كورونا".

كما أكَّدت المدهون على أنّه كان من الأجدر بوكالة "أونروا" أن تُعطي هؤلاء الشواغر حقّهم بالتثبيت والأمان الوظيفي بدلاً من حرمانهم مصدرَ رزقهم الوحيد وتركهم يكابدون مرارة العيش في ظلّ الظروف الصعبة، مُطالبةً إدارة "أونروا" بإيقاف سياسة التمييز القائمة على أنّ بعض المواد أساسية والأخرى غير أساسيّة.

هذا وطالب منتدى المعلم الفلسطيني التابع للاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بالتراجع عن قرار إيقاف عقود نحو مائتي وخمسين معلماُ ومعلمة للمواد التعليمية في المدارس التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين.

وأكد منتدى المعلم الفلسطيني في بيان وصل وكالة اتحاد برس نسخة عنه على وقوفه التام مع معلمي المياومة حتى نيل حقوقهم كاملة؛ إزاء هذا القرار غير المسؤول

وتابع البيان تفاجأنا في منتدى المعلم الفلسطيني بقرار وكالة الغوث الدولية، في خطوة مفاجئة وغير مبررة في ظل جائحة كورونا والانتقال للتعلم عن بعد، مما يلحق الضرر بطلابنا؛ والذي من شأنه أن يقطع أرزاق عقود معلمي المياومة.

ونوه البيان الى انه كان الأجدر بإدارة وكالة الغوث الدولية أن يقوموا بتعزيز هؤلاء المعلمين وتوفير كافة السبل للعاملين من أجل تقديم رسالتهم عبر التعليم الإلكتروني، وتقديم الخدمات التعليمية للطالب اللاجئ الفلسطيني على أكمل وجه.

وعبَّر التجمّع الديمقراطي للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن رفضه بشكلٍ قاطعٍ لإيقاف عقود معلمي المياومة في وكالة "أونروا" بقطاع غزّة.

كما رفض التجمّع في بيانٍ له، تصنيف المواد الدراسيّة إلى أساسيّة وغير أساسيّة، لافتاً أنّ هذا القرار بأتي في الوقت الذي كنّا وما زلنا ننتظر فيه قراراً من إدارة "أونروا" بتثبيت معلمي المياومة وإبقاءهم فقط بنسبة 7.5% انسجاماً مع قرار المؤتمر العام للاتحادات.

وطالب التجمّع في بيانه، إدارة "أونروا" بالتراجع الفوري عن هذا القرار الجائر الذي يمس تعليم أبناء اللاجئين بشكلٍ مباشر.

يُشار إلى أنّ إدارة "أونروا" قرّرت قبل أيّام، تجميد عقود ما يزيد على 250 معلماً شاغراً في التخصصات التي صنّفتها غير أساسيّة وهي: "المواد الاجتماعيّة، التربية الإسلاميّة، الحاسوب والتكنولوجيا، التربية الفنيّة، التربية الرياضيّة"


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة