بيانٌ صادرٌ عن اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ


bl

وكالات أنباء - بيروت

بيانٌ صادرٌ عن اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ

الزّميلاتُ والزّملاءُ

طالعتنا إدارة الأنروا بقراراتٍ جديدةٍ ومُفاجئة بعيدة كلّ البُعد عن لغة المنطق، ومُتحلّلة من التِزاماتِها المهنيّة والأخلاقيّة تجاه موظّفيها، ومنها تجميد تحويل الوظائف من فئة  X إلى فئة A. وتُضاف هذه القرارات الطّارئة إلى سلسلةٍ من الإجراءاتِ السّابقةٍ، ومنها تجميد الزّيادة السنويّة لجميع المُوظّفين، وإغلاق باب التّوظيف، وتأخير صرف الرّواتب، وعدم استِكمال تشكيل اتّحاد العاملين في لبنان وذلك على مرأى ومسمع رئاسة مؤتمر العاملين في الأقطار الخمسةِ. وآخر إبداعات الإدارة العمل الحثيث على شطب مئات الوظائف اكثر من اربعمائة وظيفة في كل الدوائر في لبنان بحجّة عدم وجود تمويل لها، ولأوّل مرّة يتم الطّلب من رؤساء الأقسام تحديد هذه الوظائف غير المُمولّة ليتمّ شطبها، في خطوةٍ غير مفهومة وغير مُبرّرة؛ ومن هنا فإنّنا نحذّر مسؤولي الأقسام من مغبّة التجاوب مع هذه المطالب المشبوهة وغير المسؤولة، وإلّا فإنّهم سيكونون شركاء في هذه الجريمة النّكراء، ونطالبهم بالانحياز إلى حقوق شعبنا، والحفاظ على هذه الوظائف، وعدم التماشي مع مطالب الإدارة وكذلك قرار نائب المفوض العام الاخير بوقف تحويل عقود الموظفين على المشاريع الثابتة الى الموازنة العامة مما يهدد الامن الوظيفي لمئات من الموظفين في كل القطاعات فهل المطلوب تفريغ هذه المؤسسة من مضمونها بهذه القرارات وصولا لشطبها والغائها والا ما معنى كل هذه القرارات المتتالية .

إنّ هذه القرارات المُجحِفة تأتي في ظلّ أجواءَ صعبة يرزح تحت ثقلِها جميع شرائح الشّعب الفلسطينيّ، وسيطال تأثيرُها مختلف القطاعاتِ والمجالاتِ، وستترك تداعيات وخيمة على الصّعد الإنسانيّة والاجتماعيّة والتّربويّة. هذا برغم أنّ الإدارة الأميركيّة قد استأنفت ضخّ جزءٍ مهمّ من التِزاماتِها الماليّة تجاه الأنروا، فضلًا عن إطلاق التحضيرات لعقد المؤتمر الدوليّ العام للدّول المانِحة في شهر حزيران القادم، ومن المُتوقّع أن يرشحَ عن المؤتمر قرارات مهمّة بخصوص توفير سيولة ماليّة وفيرةٍ للأنروا. فلماذا إذًا هذه الإجراءات الظّالمة والتّقليصات المُشينة بحقّ أبناء شعبنا؟ وكيف يتمّ السّكوت عنها من قِبل رئاسة مؤتمر العاملين في الأقطار الخمسةِ؟! ثمّ أين هي التّحرّكات التي يجب أن تكون على مستوى التحديّات الماثِلة والقرارات الخطيرة؟!

وفي السّياق، فإنّنا نتساءَل: لماذا لم تُمسّ الوظائف الدّوليّة في الأنروا كما هو الحال في الوظائف المحلّيّة، حيثُ تمّ تعيين نائبة للمدير العام بشكلٍ مُباشر، هذا في حين أنّ سياسة العلاوات السنويّة والدرجات المُرتبطة بهذه الوظائف لا تزال على حالِها؟

إنّنا، في اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ، نرفض بصورةٍ قاطعةٍ جميع هذه القرارات التي صدرت عن إدارة الأنروا، وندعوها للتّراجع عنها فورًا، كما ندعو رئاسة المؤتمر إلى اتّخاذ خطواتٍ تصعيديّة جادّة وواضِحة تتناسبُ وخطورة المرحلة، وصولا إلى إعلان نزاع العمل مع إدارة الأنروا، وعدم التّراجع عن أيٍّ من الخطوات التّصعيديّة إلا بعد أن تسحب إدارة الأنروا جميع قراراتها الأخيرة، وإلّا فإنّنا سنعتبر رئاسة المؤتمر شريكًا متواطئًا مع إدارة الأنروا وتعمل بشكلٍ يتعارض مع حقوق الموظّفين ويتنافى مع مصلحة أبناء شعبنا.

وعليه، فإنّنا في اتّحاد المعلّمينَ، سنُسخّر إمكانيّاتنا كلّها للبدء في سلسلةٍ من التّحرّكاتِ التّصعيديّة المطلبيّة للوقوف بوجه هذه القرارات الجائرة، ونهيب بجميع العاملين في كلّ القطاعات الاستعداد لأوسع مشاركة في معركة الدّفاع عن الحقوق والمُكتسبات ونعلن :

عن اعتصام  امام مكتب لبنان يوم الثلاثاء ٢٠ نيسان الساعة الثانية ظهرا وقت انعقاد لقاء ممثلي الاتحاد مع نائب المفوض العام لنعلن رفضنا لكل هذه القرارات الجائرة .

وما ضاع حق وراءه مطالب .

اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ

بيروت في  17/4/2021


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة