"قاد سفينة المقاومة لبر التحرير رغم المخاطر و الصعوبات" .. بقلم : أ.مراد بشير


bl

بقلم : أ. مراد بشير

رحل الأمين العام الثاني لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح جسدا ،و بقى روحا و نهجا ،بعد قيادة سفينة المشروع الجهادي ٢٠ عام مليئة بالعطاء ،و الإخلاص، و المقاومة ... راسية على بر التحرير قريبا بإذن الله.

فكان تحدي مشروع التسوية و وهم السلام ، و غربة مشروع المقاومة في حينه ؛ فليس سهلا أن تبقي مقاوما رغم الأكثرية المساومة ،و ليس سهلا المعارضة و عدم الإتفاق؛ بل محاربة مشروع التسوية ،مع بقاء الإخوة ، و عدم التكفير ،و التخوين ، و رغم إستعار التنسيق الأمني، و محاولة تعليق فشل الوهم ؛ بوجود المقاومة ،و إخلاء مسئولية المحتل ، كيف تقود المشروع المقاوم ؟ بظل سلطة وظيفية لحفظ أمن المحتل، و إنهاء المشروع المقاوم؛ مع حفظ الإخوة، و منع التكفير و التخوين.

كيف تتجاوز الإنقسام ؟ مع الحفاظ على طهر السلاح ؛ و توجيهه فقط صوب المحتل ، مع توجيه الكل لما فيه الصالح العام، و عدم قطع حبل الود ،و البناء على القواسم المشتركة ، و مايجمع ، و نبذ ما يفرق ،مع المضي قدما بالمشروع المقاوم.

كيف تتجاوز الإقتتال العربي ؟ و تحويل قبلة الصراع ،و الأعداء الوهميين ،المصطنعين ، و لا تؤجر البندقية . كيف تحافظ على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول؟ ؛ و لو كانت قضيتك ، و محورها ،و خط إمداها ؛ المستهدف ، مع إحترام كل الأطراف لك ، و رضاهم ،و تفهمهم لطرحك ( بمركزية القضية، و ساحة الصراع، و العدو المركزى ).

اليوم و بعد " سيف القدس " ظهرت ثمار الغرس و القيادة ،و إرتسمت ملامح التحرير ،و زوال الإحتلال ، و أصبح المشروع المقاوم بكافة تفاصيله و الذى بدا بالأمس غريبا ، مشروع المحور و الأمة بكاملها ، و سحب الكل لمربع الجهاد الإسلامي ،و تبدد وهم التسوية ، و التصفية ، و التطبيع ،و التغريب ،و التحييد.
في ذكري رحيل الأمين؛ نشهد أنك قدت سفينة المقاومة أفضل قيادة ،و قد أرسيتها مع من قبلك و بعدك لبر التحرير و زوال الكيان ، فلروحك الرحمة و السلام.
ذكراك فينا مقاومة.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة