الإطار النسوي بغزة ينظم لقاءً سياسيًا بعنوان "المقاومة رائدة المشروع وسيدة القرار"


bl

عقدت لجنة التثقيف الحركي والأسر في الإطار النسوي بغزة، لقاءً سياسيًا بعنوان: "المقاومة رائدة المشروع وسيدة القرار"، بحضور د. يوسف الحساينة عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، وأ. خميس الهيثم مسؤول إقليم غزة، وأ. رامز الحلبي القيادي في الحركة، وأ. فادي عياد مسؤول منطقة التركمان، وذلك في مسجد القزمري شرق غزة.

بدوره تحدث د. يوسف الحساينة في المحور الأول من اللقاء حول الأبعاد الدينية والسياسية للقدس والضفة في العقيدة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن العدو ينظر إلى الضفة والقدس من بعد ديني على وجه الخصوص، لأنه يرى أن إسرائيل الجديدة يجب أن تقام هناك من خلال عمليات التهويد والاستيطان وطرد الفلسطينيين من أرضهم، بينما يتمثل البعد السياسي في أن الضفة الغربية منطقة استراتيجية وجغرافية، مما يلخص أهمية القدس والضفة الغربية عند الاحتلال من البعدين الديني والسياسي لتحقيق بناء دولتهم.

وفي المحور الثاني من اللقاء تطرّق د. الحساينة إلى سياسة التنازل أو سياسة الخسارة والتي بدأت حينما قرر النظام العربي إنشاء منظمة التحرير لتكون ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا ، حيث بدأت الضغوطات بشكل متدرج لجعلها تنخرط في الواقع العربي، ونتيجة لهذه الضغوطات وصلت منظمة التحرير إلى حالة التكيف مع الواقع العربي المتحالف مع العدو وتحييد النضال الفلسطيني، حيث بلغ الحال بمنظمة التحرير قبول إقامة دولة في أي منطقة ينسحب منها الاحتلال، مما سجل التنازل الأول، أما التنازل الثاني كان عبر تواصل الاتصالات اليسارية النرويجية واليسارية للاحتلال مع منظمة التحرير، لتكون خطوة بعد خطوة في التنازل وتوقيع اتفاق أوسلو، للقضاء على انتفاضة الحجارة عام 1987 التي كانت إحراجا للعدو أمام ما يمتلكه من قوة عسكرية.

وأشار د. الحساينة في المحور الثالث من اللقاء إلى النكبة الثالثة لشعبنا والتي تمثلت بتوقيع اتفاق أوسلو، والذي مثّل كارثة في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث استبدل المشروع الوطني للتحرر بمشروع إقامة السلطة الفلسطينية التي جاءت لتخفف الأعباء عن الاحتلال حيث كانت خدمة لهذا العدو.

وأضاف، أن أوسلو فتح الطريق أمام المطبعين من العرب، وأحدث شرخا كبيرا في الرواية الفلسطينية، ناهيك عن التنسيق الأمني الذي خفف عن كاهل الاحتلال.

واختتم د. الحساينة حديثه بالمحور الرابع وهو مستقبل المقاومة في الضفة والقدس، في ظل التنسيق الأمني، الذي يمثل عقبة أمام مقاومة الضفة الغربية، تلك المقاومة التي أربكت منظومة الأمن الإسرائيلي، فالضفة الغربية تمثل أخطر الجبهات على العدو، كونها تمثل المساحة الأكثر احتكاكا وتداخلا مع هذا العدو، وهي تمثل تهديد استراتيجي على العدو، فأي جهد مقاوم هو خطر على العدو، مؤكدا أن سلاح المقاومة في الضفة هو سلاح تحرير وسلاح المقاومة في غزة هو سلاح ردع لهذا العدو، داعيا إلى ضرورة العمل على إسقاط نهج التنسيق الأمني ودفع المتمسكين بهذا الخيار بالتخلي عنه خاصة بعد معركة سيف القدس، التي أوجدت مفاهيم جديدة حيث برزت العديد من الكتائب في مدن الضفة ككتيبة نابلس والخليل، إضافة إلى كتيبة جنين. كما توجه بالتحية إلى محور المقاومة في فلسطين وخارجها، الذي يراكم إنجازاته ويسجل نجاحا كبيرا يوما بعد يوم، وليس أدل على ذلك من استنفار دولة الاحتلال لرفع علمها قبل أيام بكامل عتادها وقوتها العسكرية في محاولة لتأمين الحماية لمستوطنيها.

وتم تكريم الفائزات في المسابقة الرمضانية الثقافية الالكترونية التي نظمتها لجنة التثقيف الحركي خلال أيام شهر رمضان المبارك.


تعليقات

أضف تعليقك

أخبار عاجلة